كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

بشّار يوسف: محافظ حماه ما له و ما عليه

بعيداً عن العواطف الّتي نتقنها جيّداً, بل و نتفنّن في إظهارها حيناً و استجدائها أحياناً:

1 _ المحافظ له مطلق الصّلاحيّة في ما يخصّ الأمور المدنيّة و المؤسّساتيّة و الخدميّة في محافظته.

2 _ دخول المحافظ محاطاً بالشّرطة المدنيّة و العسكريّة إلى قاعات الإمتحانات هو أمر له ما يبرّره لعدّة أسباب منها:

* وجود طلّاب عساكر مُمتَحَنين و لا يحقّ للشّرطة المدنيّة مخالفة العسكري فيما لو كان مخالفاً لضوابط الإمتحانات.

* لوحظ وجود عدد كبير من أجهزة الموبايل بيد الطّلاب, كانوا يستخدمونها كوسائل اتّصال و مساعدة من قِبَل رفاقهم و ذويهم, كيف دخلت إلى قاعات الإمتحانات؟ و من هو المسؤول عن دخولها؟ و هل دخلت بقوّة السّلاح أم بقوّة الرّشوى؟

* العدد الكبير من المصغَّرات الّتي تمّ ضبطها توخي بأنّ معظم الطّلّاب لجؤوا لأسلوب الغشّ, و هذا العدد الكبير يحتاج لعدد عناصر أكبر من تلك المتواجدة أمام كلّ مركز إمتحاني, إذ جرت العادة على وجود عنصري شرطة فقط في كلّ مركز.

3 _ تصدّي المحافظ لهذا العمل بنفسه يشير إلى وجود حالة من الفوضى المنظّمة, و قد تكون مسلّحة, في بعض المراكز عجز عناصر الأمن عن ضبطها, و ذلك لحساسيّة المنطقة في ظلّ انتشار كبير للسّلاح بين أيدي معظم النّاس.

4 _ لم يكن هناك من داعٍ لتوثيق نشاط المحافظ في المراكز الإمتحانيّة إعلاميّاً, و نشرها عبر مواقع الميديا و التّواصل الإجتماعي, لما له من أثر سلبي كبير على نفوس الطّلّاب و ذويهم.

5 _ نلاحظ انتشار حالة الغشّ و النّقل بشكل كبير في قرى لها طابع و لون ديني خاص, مردّه إلى الحالة التّعليميّة السّيّئة و المتردّية بل و السّاقطة في معظم تلك القرى, و أذكر هنا المدرسة الثّانويّة في قريتي و القرية المجاورة لها إذ لم يحظَ الطّلاب بمدرّس لمادة الرّياضيّات للثّالث الثّانوي العلمي طيلة العام الدّراسي الماضي, فمن الطّبيعي أن يلجأ الطّلّاب لهذه الأساليب الملتوية خوفاً على مستقبلهم و ضماناً لنجاحهم.

6 _ ما ذنب الطّالب المُجدّ أن تتساوى علاماته مع علامات طالب كسول (أيّاً كانت ظروف هذا الطّالب الكسول) بسبب عمليّة الغشّ, ألا نكسر من عزيمته و طموحه و نخلق منه إنساناً بلا ضمير لأنّه رأى بأمّ عينه أنّه لا مكان لأصحاب الأخلاق و الكدّ و التّعب في مجتمع لا يسوده الضّمير؟

هامش:

نحن في زمن الحرب, إذ تسقط الكثير من القيم و القوانين و تسود شريعة الغاب, و لكن كان يجب على الحكومة إيلاء المنظومة التّربويّة و التّعليميّة في البلاد عناياتها الفائقة, بل السّوبر فائقة, لأنّها (المنظومة التّربويّة و التّعليميّة) هي المسؤول المباشر عن أجيال البناء المستقبليّة, لذلك, قبل أن نحاسب الغشّاش, علينا أن نسحب ذرائع لجوئه للغشّ من بين يديه, بعدها نحاسب, و بقوّة.

عرين العروبة بيتٌ حرام...