مسابقة تنقصها الشفافية!

فينكس- متابع

أعلنت رئاسة مجلس الوزراءـ بتاريخ 17/11/2021 عن مسابقة مركزية، و أكدت أنها ستوفر من خلالها حوالي /٧٥ألف/ فرصة عمل.. لاشك أن هذا أمر جيد، و يدعو للتفاول، و يصبّ، في صالح الحكومة..

و كما هو معروف أن وزارة التنمية الإدارية هي من تولت وضع شروط التقدّم للمسابقة، و شهد المواطنون المعنيون ازدحاماً في بعض دوائر الدولة بخصوص الحصول على بعض الأوراق المطلوبة من قبييل (غير محكوم، غير موظف... الخ)، و في هذا السياق رأى عضو مجلس الشعب السوري الدكتور سهيل خضر، عبر صفحته الشخصية في الفيسبوك بتاريخ 21/1/2022، أن التكاليف المالية المترتبة على كل متقدّم للمسابقة تتراوح بين 50 إلى 100 ألف ليرة سورية كان المتقدّم  للمسابقة بغنى عنها بقليل من الاهتمام بغية تلافي سلبيات طريقة التقديم.

و اللافت في المسابقة المركزية، موضوع حديثنا، و وفق ما يتمّ تداوله لدى شريحة واسعة من المواطنين، أنها ستجبّ ما قبلها من مسابقات جرت و تمّ بموجبها تعيين عشرات الآلاف من المسرحين و غيرهم بعقود عمل مؤقتة (كانت قابلة تلقائياً للتجديد)، و بهذا المعنى فهم الموظفون المؤقتون أنه سيتم إلغاء كافة العقود السابقة على ان يكون لأصحابها الأولوية في التوظيف حال النجاح في المسابقة المركزية المرتقية! و هنا سنتساءل: إذا ماكان عدد الذين تمّ تعيينهم في المسابقات السابقة يقرب 75 ألف موظف مؤقت (قد يزيد العدد و قد ينقص)، ترى ما  هو مبرر المسابقة المركزية اذا كانت ستعيد تعيين المُعيّن بعقد مؤقت؟! وإذا ما كان عدد المعينيين في مسابقات سابقة يفوق 75 ألف موظف فهل سيتم الاستغناء عن الفائض منهم؟ صحيح أننا لا نملك أرقاماً دقيقة عن عدد الموظفين المؤقتين على أساس المسابقات السابقة، لكن يبقى من المهم أن تقدّم الجهات الحكومية المعنية توضيحات في هذا الجانب و أن تكون أكثر شفافية، على الأقل كي لا يتكلّف راغبون جدد في التوطيف بتقديم طلبات بما تنطوي عليه من تكاليف في الأوراق ناهيك عن مشقات السفر في ظل غلاء المواصلات المترافقة مع أزمة نقل، و تكون النتيجة (مسبقاً) ليست في صالحهم.

من جانب آخر، و نعتقد بأهميته، تزعم بعض الجهات الرسمية أن لا مقدرة لدى الحكومة دفع رواتب الموظفين المؤقتين، و هذا يتعارض مع تصريح سابق نُسب لوزير المالية السورية، إذ سبق أن صرّح أن دفع رواتب الموظفين المؤقتين لا يترتب عليه أية أعباء مادية إضافية في حال تثبيت العاملين بالعقود السابقة، بحسب ما نقل عنه عضو مجلس الشعب الدكتور سهيل خضر، و سيعود وزير المالية ليطلق تصريحاً في 22 كانون الثاني 2022 يقول بموجبه: إن العقد السنوي "منحة من الدولة" و"ليس حقا بالتثبيت".

ترى ألا تحتاج هذه التصريحات المتناقضة، فضلاً عن آلية المسابقة بحد ذاتها إلى إيضاحات أكثر و شفافية أكثر من قبل الجهات الحكومية المعنية عوضاً عن تصريحات تزيد الطين بلة؟

خلاصة القول: يُفترض توفر الشفافية أكثر من قبل من يتولون أمر المسابقة المركزية، حفاظاً على قيمة الوقت و حفاظاً على كرامة المواطنين المعنيين أيضاً.