الإنتاج الزراعي في ريف ادلب يتعافى تدريجياً
محمد ضبع - إدلب - فينكس :
تتسارع عجلة الإنتاج الزراعي بالتزامن مع استمرار عودة الأهالي المهجرين إلى منازلهم وقراهم في ريف "إدلب" المحرر، حيث بلغ عدد الأسر العائدة 7000 أسرة، إلى ريف "إدلب" واستلام 953 طلباً لعائلات أخرى من أجل العودة إلى منازلهم، وترتبط عملية إعادة إعمار ما دمره الإرهاب في ريف "إدلب" بتسريع عملية التّنمية الزراعية لتوفير المردود المادي اللازم للمواطنين لإعادة ترميم منازلهم وقراهم بسبب اعتماد معظم أهالي هذه المحافظة على قطاع الزراعة في عملهم وكسب رزقهم.
محافظ "إدلب" "ثائر سلهب" أكّد لجريدة فينكس: أنّ الدولة لا تتأخر عن تأمين مستلزمات دعم القطاع الزراعي في ريف "إدلب" خاصةً المحروقات، حيث تم توزيع المحروقات على جميع المواطنين المالكين للأراضي الزراعية المتواجدين في أراضيهم، وحالياً بصدد منح المستثمرين حصصهم من المازوت بعد زراعة الأرض، وسيتم في الأول من شباط القادم توزيع الدفعة الثّانية من السماد على الأخوة الفلاحين، والدولة مستعدة دائماً لتقديم كل الدعم المتاح لتسريع عجلة الإنتاج الزراعي لرفد التّنمية الاقتصادية الوطنيّة.
ومن جانب آخر أشار "خالد الضاهر" رئيس فرع اتحاد الفلاحين في "إدلب" أن الفرع نقل مقره مؤخراً من مدينة "حماة" الى مدينة "خان شيخون" بريف المحافظة بهدف تخفيف أعباء السفر على الأخوة الفلاحين ومعاينة الصعوبات والمساهمة في حلها وملامسة هموم المواطنين على أرض الواقع بالريف المحرر من المحافظة، ويقوم الفرع بالإشراف على توزيع مادة المازوت بموجب 3 لترات للدونم الواحد للأراضي المروية المزروعة بالقمح والشعير بالإضافة للمشاركة في مكافحة الآفات الزراعية وتنظيم عمليات توزيع الأدوية و البذار اللازم.
وأوضح "محمد نور طكو" مدير زراعة "إدلب" أن الخطّة الزراعيّة الفرعيّة لريف "إدلب" المحرر بلغت 12 ألف هكتار مزروعة بالقمح في الأراضي المروية و١٨ ألف هكتار مزروعة بالقمح في الأراضي البعلية و٤٣ ألف هكتار للشعير والمساحة المتبقية تجاوزت 100 ألف هكتار لباقي المحاصيل الأخرى من بقوليات ومواد طبية وعطرية.
المزارع "حسين اليوسف" من منطقة "خان شيخون" أكّد على مطالب الفلاحين بضرورة العمل لتفعيل المصرف الزراعي في "خان شيخون" وزيادة مخصصات المازوت خاصة في فترة الحصاد، ومد خطوط الكهرباء لتشغيل آبار المياه وزيادة كميات المقنن العلفي للأغنام وتأمين المزيد من الإمكانيات لمكافحة الأوبئة والآفات التي تصيب المحاصيل الزراعية.
الجدير بالذكر وجود مساحة 18 ألف هكتار أراضي بعلية و مروية من أراضي ريف "إدلب" المحرر مازالت شاغرة بسبب عدم تواجد أصحابها فتم عرضها للاستثمار، ووعد وزير الزراعة في زيارته الأخيرة إلى المنطقة بتكفل الوزارة بهذه المساحات وزراعتها في حال بقيت شاغرة دون مستثمرين.
