التسويق الإلكتروني يوازي التسويق التقليدي في دمشق

رنيم أحمد _ فينكس _ دمشق

يعد التّسويق الإلكتروني(الرقمي) واحداً من أهم فروع العلوم الإقتصاديّة، فهو ينقل السوق التّقليديّة إلى العالم الافتراضي، وقد عرفته وزارة التموين السوريّة عند إصدار لائحتها التّنفيذية في 19 شباط عام 2019 بأنه: "أي نشاط تجاري يهدف إلى التّعريف بعمليّات البيع والشّراء والخدمات باستخدام وسائط إلكترونيّة ويشمل كافّة الأنشطة التّجاريّة (بيع، شراء، تقديم خدمات، تسوية مالية، اتصالات مصرفية).

تجارب سورية

دخلت "سورية" مجال السّوق الافتراضيّة وتزايدت المواقع والتّطبيقات منها على سبيل التّعداد لا الحصر موقع (btmoon) ،و(syriamall)، والمتجر الإلكتروني السوري (estore.sy)، ومن البرامج (damamall) وتطبيق (yallago) الخاص بخدمات النقل.

كما وتعدّدت الصفحات على موقع Facebook والخاصة بعمليّات البيع والشّراء على اختلاف أنواعها ومنها محلات الألبسة.

وفي حديث "إياد خندرية" (٤٣ عام) صاحب محل ألبسة نسائية في العاصمة "دمشق" قال لجريدة فينكس: عندما لاحظت ازدياد طلب الزّبائن من خارج المدينة على الألبسة التي أبيعها، وطلباتهم المتكررة لشحن البضائع إلى محافظاتهم، بدأت بنشر صفحة المحل على تطبيق Facebook على مجموعات متخصصة بالتسويق الإكتروني الخاصة بكل المحافظات السوريّة، وطبعاً حدث المتوقع فعلاً وازدادت مبيعات المحل، بل وأصبحت المبيعات عن طريق الصفحة تساوي مبيعات المحل في اليوم الواحد، وبذلك اعتبرت نفسي مالكاً لمحلين تجارييّن أحدهما على الواقع والأخر الكتروني.

وعن صعوبات الشحن أضاف "خندرية": طريقة الشحن سهلةٌ جداً، ولكن في الآونة الأخيرة بدأت الشّركات بالتّأخر في إيصال البضائع بسبب أزمة الوقود، ولم أتعرض لأي حالة نصب، لكنها واردة جداً فيما لو أنّ الزبون لم يستلممنتجات تسويق الطّرد الذي طلبه، بالتّالي سيترتب علي دفع أجور الشحن مرتين ذهاباً وإياباً. 

"دعاء ناصر" (٢٥ عام) تعمل في مجال تصنيع وبيع التّحف الخشبية قالت لفينكس: "أنا لا أملك محل خاص بي، بل أعمل في منزلي، وأبيع مصنوعاتي على شبكة الإنترنت التي ساعدتني كثيراً في التّرويج لأعمالي، ويترتب عليي اشتراكات شهريّة لإنضمامي لمجموعات التّسويق على Facebook، وتعرضت للعديد من حالات النصب وطلب القطعة وعدم استلامها أو عدم الدفع، فاتبعت أسلوباً جديد مع الزبائن بحيث يتم دفع نصف قيمة القطعة عند التّوصية والنصف الآخر عند التسليم.

أمّا "رفاه ابراهيم" (٢٨ عام) تجد أن التسوق الإلكتروني قد خفّف عليها عناء التّنقل في الأسواق بشكلٍ كبير، حيث أنّها تقصد المحل بشكلٍ مباشر عبر معرفة موقعه عن طريق الإعلانات التي ينشرها الكترونيّاً، إضافةً لأنها تستفيد من العروض الكثيرة التي تقدمها هذه المحال أو تطلب حجز القطعة لتشتريها لاحقاً، مشيرةً إلى أنّها تتابع صفحات المحال المعروفة خوفاً من عمليّات النّصب والإحتيال، حيث تتبع بعض المجموعات والمسوّقين أسلوب نشر صور لمنتوجات تكون أقل جودة في الواقع. 

وعن ميزات الشراء الإلكتروني أشار "يزن أحمد" (٢٥عام) إلى أنّه فتح المجال أمام جميع التّجار لترويج بضائعهم، كما أنّه سهّل التّنفيذ بأقل جهد وتكلفة. 

الجدير بالذكر أنّ اللائحة التّنظيمية للتسويق الإلكتروني في "سورية" فرضت إجراءات على المسوقين في حال وقوع أضرار شخصيّة على المستهلك مثل: التّعويض وإعادة قيمة السلعة أو الخدمة المقدمة أو استبدالها، كما نصّت على وجوب التّسجيل التّجاري لأي نشاط إلكتروني.