يالَلهوى

علم عبد اللطيف- فينكس:

تعِبَ الهواء
ولم يجدْ في صَحوهِ
جبلاً عليه
يستكينْ.
ماكان يعرف قصدَه
فمضى الى الخلوات
ينشر في الأحاجي..
ماتعَ الصلوات..بمُقلتيه..
وفي الجبين.
أبداً يروح الى اللغات
يلمّ فيها صوتَه
ويقول إن الصمتَ مُنقذه
وقد.. يُنْجيه من غرقِ
الحنين.
في صمته نام النّدى
فهفا إليه ناثراً صبواته
ومَضَتْ رذاذاً
بعد حين.
ياللهوى..
في البال خاتمُ صبوةٍ
ذهبيّةٍ..
سيدور فيها في الضحى
فضيةً بيضاءَ ..
في كلتا اليدين.
*****
يالَلهوى.....
فيَّ استعادَ طفولةً
أشْفَقْتُ أن يُغْويه فيها
أن يرى فيها
جنوحَهْ
هو ما ودَدْتُ رجوعَه
كيما أداعبَ ما أضعتُ
على اخْضرارِ تذكّري
لا أُتْعِبُ النسيانَ فيه
أو.. أُريحَهْ
وغدوتُ أحملُ روحيَ الجذلى
وتحملني...
وأمضي نحو روحي..
حاملاً في الروح
روحَهْ
ياللهوى....
لم ادرِ كيف....
متى وأين.....
ثوى وقام.. على جديد خرائبي
وبنى صروحَهْ.
*****
ياللهوى...
بالوعدِ شيَّد لهفتي..
وأنارَ نجماً في الخيال
وأطفأهْ
وعلى شواطئ بحره
في الحلم أوصد
مرفأَهْ
ما كان يشكو في الشتاء صقيعَه
الحلمُ أوصله الصقيعَ
وأدفأهْ
أبداً كما هجس القلوب
إذا تَجَاذَبَها المغيب
أو جاورت وعدَ الشواطئ
أن تبدّدها الرياحُ..
فترتمي نظراتُها
وترى الطيوفَ على الشواطئ
مطفأةْ.