كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

طيف

علم عبد اللطيف- فينكس:

دوماً... وكنّا..
حيثُما ينمو الحنينُ.. وطيفُها
وأمامَنا.. ووراءَنا..
والباب مُوصَدْ.
كنّا نحاول فكَّ أحجيةٍ
ولم ننزع حجاباً
وسرابُ حرفينِ اكتفاءٌ.. فيهما..
لغةٌ و أبجدْ.
كان توقاً لا يُقيمُ سكينةً
ورجوتُه كيما يغادر
أو يَفي حق الإقامة
مثلما في القلب شاءَ
توسُّداً..
ورأيتُه فيه تمدّدْ.
ورأيتُني ليلاً أسيرُ بسُهده
ويدلّني صُبحاً إليه ضوؤه
يا للقصيدِ..
أدارَ في صبحي كؤوساً
وهو الذي.. قد كان في ليلي
تهجّدْ.
مازلتُ أذكرُ خطوَه
فيه أحَالَتْ أبجديّةُ وجهَه
نُعمى بياضِ الحبرِ في آلائها
ثم ارتضَتْ فيه تقيمُ وليمةً لحروفها..
لكأنّ ذاك المُحتفى بقدومِه
نادتْهُ كي يلجَ المخاضَ مبكّراً
أنثى ولودٌ..
من أثيرِ دمائِها
يأتي ويولدْ.
وكأنّ كلّ مَطالع الشعراء
أو بعضاً غريباً..
ليس فيها ما يَفي سَكناتِها
كيما تهامسَ ذاتَها
أو تستثيرُ... تقول
اصمد.
ونخالُ بعضَ صفاتِها
قد شاكستْ حالاتِها
وحَكَتْ حياةً
أو صلاةً..
أو مماتا
في منازلَ أمعَنَتْ بخرابها
فيها الأحبّةُ..
خلتُهمْ وزناً.. وقافيةً شَرُوداً
في غدائر شعرها
وُجِدَت لتُعْبَدْ.