قيامة

علم عبد اللطيف- فينكس

وكأسٍ عاوَدتْ فينا انتشاءً
ولكن لم نجد فيها
قرارا
جلوناها بليلتنا هلالاً
ولاحت شمسُها فينا
نهارا
وجئناها على شغفٍ ولمّا
اصطلينا من حميّاها
اوَارا
أتاحت من حرارتها ابتراداً
وفي قطراتها كنّا
اختصارا
تخضّبت المباسمُ من دماها
وصارت بعد لثمٍ
جلّنارا
وعادت منه في الخلجات نشوى
فثار بنا التذكّرُ
واستثارا
تقول..رشاشةٌ في العين حلّتْ
فرفّ الجفنُ منها
واستطارا
ولم نعلم رضاً عنها وفيها
وشوقاً.. أم بها كان
انبهارا
لَوَانَّ الضوءَ طاف بها مزاجاً
لكان شعاعُه في الليل
نارا
ومرتحلٍ مع النشوات أرسى
بكأسٍ شاءها دوماً
مدارا
ترحّلَ في جهات الروح شوقاً
كما مِزقٍ ليوسِعَها
انتشارا
وفي شغفٍ بثوبٍ كاد فيه
يحلّ بصبوة العين
الإزارا
مزيجٌ.. والمزيج به دخانٌ
وضوءٌ كان خالطَه
جهارا
وصبحاٌ كان موعدُه كبشرى
وأعطية..وفي ليلٍ
توارى
شربناها كؤوساً ثم عذنا
نفتّش عن ثُمالتِها
الجرارا
وبعد فنائها جسداً أحالَتْ
بنشوتِنا قيامتَها
انتصارا
وفي الشفتين عادتْ مثلَ ضوءٍ
ورشّت من توهّجها
نثارا.