كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

لمْ يكنْ في وُسْعِ الوردِ

سميرة عيد- فينكس

تقول الحكاية:
لمْ يكنْ في وُسْعِ الوردِ
إلّا أنْ ينزِفَ نداهُ،
وهو في طريقِه إلى حنطةِ وجهِك.
وإنّني فيما أمزجُ همسي بذاك النّدى،
يرافقُني منفاي كقلقِ عنيد،
يظلُّ يعصفُ بي، ويغويني بظلال السّكينة،
لكنْ عبثاً أتسابقُ مع أقدامِ الفصول،
صوبَ حقولِ الذّكرى أجدُني أغطّ في
صمتِ المسافاتِ والطّريق مُبعثَرة.
تخاصُمني الأيّام، تأبى أنْ تعودَ إلى الأمام.
كان عليّ أن أؤجل ميلادي،
أن أكتشف منابعَ الرّيح،
لأمتطي متن الغيمة، أشنق الأمكنة،
لأطفِىء نبرةَ اليأسِ في هواجسي.
تقول الحكاية:
إنّني ممن يقولون:
لم أعد أبالي بأيِّ شيء؛
ليستبيحَ الخوفُ أحلامي
لتعبثَ ريحُ القلقِ بحنجرتي
في معركة الرّقاد..
لكنّ عرشَ المخيّلة يتجاوز وحدتي،
يشي بي إليك..
وهو دائم التّحريض على طرح الأسئلة؛
ِلِمَ لمْ أجمع صوتَك في قارورة عطري؟
أغسل به ضجيجَ وحدتي،
لمَاذا لم أسرقْ ظلَّك لأمتلىءَ بك،
كلّما هجرَني جسدي؟!
لماذا لم أحرقْ كفّ الألم؟!
الذي حصد حقول عافيتك
وأغمضَ عينَ قصيدِك.
لي فيك اسمٌ لايدانيه علوُّ أو سموٌّ،
بضعُ كلماتٍ وقمرٌ يردُّ كيدَ الغياب،
ينكرُ صفحةَ البَيْنِ،
فلحنينكَ رائحةٌ تنعشُ شقوقَ الرُّوح.