من شرفات الأعالي
حسين عبد اللطيف- فينكس:
من "شرفات الأعالي" تنكشف الأفكار
كانبساط اللون في سواد العيون الجريئة.
أَلُمُّ الفكرةَ
ألفّها في معطفي
أحزُم على عاتقي خيالاتٍ
وصوراً
ما تنفكُّ ألوانُها تَتَناوبُ مفارقَ الأبعادِ المتداخلةِ.
ـ 1 ـ
في ميادين السباقات البعيدة
كان وحيداً
مُحاطاً بِغلالاتِ البعدِ والحنين.
لم يفارقْ مَساراتِه الأولى
يأتي في موجةٍ متأخّرةٍ
زمنَ الهجرةِ والتبدُّل
كنجمٍ يومِضُ في عماء الزوايا
يكشف تفاصيلَها المنتقاة
يرسُمُ صوراً
لعالمٍ يتلون بانتقالِ الماءِ عبْرَ المضيق إلى محيط.
ـ 2 ـ
قبلَ أن ترفع خمار التعقب والإيحاء
اللوحةُ
ثلاثيَّة الأبعادِ صارت
متداخلةُ التُّخومِ
تَخرجُ الرؤوسُ من أعناقها
شموساً داخليةً
تتجه نحو المجرَّاتِ
كلُّ بعدٍ منها يضم ما لا يحصى من حِزَم الأخيلة.
تتوزّعها فوضى المشاعرِ والحواسّ
في خلقٍ آخرَ
كائنات تنضُو عنها قشورَ اليباسِ الأخير.
ـ 3 ـ
أيها القادمين تباعاً
إلى اقتسامِ الإرادات
هل ينتظرُ الوقتُ عند حدود ما كان!
أم هي
أشعةٌ منطلقةٌ في فضاءِ الأزل
ترسم مساراتِ الشموس
في توزع الزمن والأمكنة.