خُضرةٍ كانت تطير
علم عبد اللطيف- فينكس:
لا تبتئِس من خُضرةٍ كانت تطير
بثوبها عند المساء
إن أسرعت في خطوِها
تبغي رحيلاً
هي لم تستطع معه البقاءَ
كم تناءت في بعيد فضائها.
كانت تطير برفقة الوقت الوريف.
سارتْ في دروب فصولها الأخرى.
لتعود خجلى في أُوَيْقات الغروب.
وفي أردانها أنثى النجوم وفخرُها
نجمُ المساء..
وكم تساجَلَ ضوؤها
مع بعض أسئلة الحقيقة.
في عهدها نحو المساء
مجيئُها طوعاً
لكنه غبشُ انهزام الضوء
لم تستسِغْ معه المجيء
أنّى لها بغياب بعض حواسها
أن ترتضيه
وأن تُطيقَه.
فاجمع بقيّة ما عرفتَ
من الندى الـ جمّعْتَهُ يوماً
تُبلّل قلبكَ المسكون فيه
كي تُريقَهْ.
هو ما استطعتَ..
فلا طريقٌ يحمل الخطوات
كم ذا ستشكو بُعدهُ
وكم عرفتَ الآن
ضيقَهْ.