حين تمسك يد حبيبتي الباردة بأطراف قلبي
قصيدة للشاعر التونسي عبد الرؤوف بوفتح مهداة الى الدكتور نوفل نيّوف
___
حين تمسك يد حبيبتي الباردة بأطراف قلبي
صرت اقول لها
أحبك..
وأنا حزين.
صرت..
حين أنهض كل صباح
أتفقد صوتي..
حواسي
ابتسامتي.
- كل يوم
يجفّ فمي أكثر
تنقصني حركة، مفردة،
رعشة عاشق
يتلعثم لساني
تتدافع آهاتي
كل باب فينا
يفتح.. الى يَبَابْ
الى منفى.. دون إيّاب
الى.. أعظم ذيب.
- كل يوم
تسقط
ريشة من جناح،
تأفل.. رفة فرح.
صرت يا صديقي
أكاد انام بعين مغمضة واحدة
برجل واحدة
مثل مالك الحزين.
صرت كل صباح..
اصنع ابتسامة لي
مثل مذيع الأخبار
أو بائع خردة على الرصيف
مثل ماسح الأحذية
أمسح بها شفاه التين
أوزعها بالتقسيط
على الجيران
على أطفال المدارس
على العانسات
على وجوه المخدوعين
على..
مَنْ صدّقوا
ان الملح يزهر
عَلَيّ.. أنا الطامع
بليلة القدر
في آخر المطاف..
وانا أعرف..
إن كلّ فَرْدة..
لا تشبه أختها
ثم.. أسبّهم
كلّهم، جميعا
في سرّي.
حتى يسمعني الله لوحدي
حتى استريح.
- أخيرا..
جفت الكلمات
يا صديقي
وانطفأت مصابيح الحروف
أرق.. غبار في العينين
شقوق في اليدين
نجمة الروح امّحت
حجر نما..
مدن هوت
ماذا تبقى
غير أبابيل الريح
في مداخن الغربان
وحرير أحزان..
على.. جسد / خريف..