أوابِدُ سنجار

هادي دانيال- فينكس 

السماءُ يدُ الله

كيف تصير يدَكْ

وأنتَ الصغيرُ

وَعَرْشُكَ أصْغَرُ منكَ

وَسَبْتَةُ بينَ مخالب مدريدَ تصرخُ:

يا ضِلْعَ نجمة داوودَ

باراتُ باريسَ تشهدُ أنَكَ مَحْضُ غُلامٍ

فَمَنْ سَيَّدَكْ؟!

وإنْ كُنْتَ في كبْوَةِ العَرَبِ النائمينَ

غَدَوْتَ أميرَ "التُّقاةِ"، و"طُمْباكَ" بينَ ذراعيّ هرمزَ عاهرتيْن مُؤَجّرَتيْنِ إلى آخِرِ القرْنِ

يا صاحبَ الشَّرَف الوطنيّ المُعَلَّب، قُلْ لحجيجِكَ مِن أدونيسَ إلى نسْلِ إيزيسَ، قُلْ:

بِكَمْ بعْتَ تاجَ الولايةِ للأمَريكيّ

كي يُسعدَكْ؟

.........

نحنُ نعرفُ أنّ السماءَ يدُ اللهِ

أنّ الملوكَ ملائكةُ الجوعِ

أنَّ القصورَ التي شُيِّدَتْ والمعابدَ أجْمَعَها

مِعَدٌ فارِغَهْ

وأنّ على شُرُفاتِ القصورِ أميرات سنجارَ يَرشقْنَ بالنّظراتِ ظلالكَ يا ربّ

هل تقرأ الأعيُنَ الزائغَهْ

الحرائرُ يصمتْنَ حينً تسائلهُنّ بأسواقِ داعشَ كيفَ جُعِلْنَ سبايا

وَصَمْتُ الضحايا يُبَلِّغُ جلّادَهُنّ بأنّ الحرائرَ كُنَّ رعايا

كُسِينَ بأوراقِ تُوتِكَ

صرْنَ عرايا

بحكمتِكَ الفائضهْ

(أنا أنزفُ الآنَ

شوبانُ يعزِفُ غابَتَهُ الغامِضَه)

والبلاد العريقةُ بينَ مَضيقَيْنِ

باتت أوابِدَ سنجارْ

والملوكُ الصّغارْ

يقولون إنّهم الخُلَفاءُ على الأرْضِ

هَلْ يُخْلَفُ الحَيُّ يا حَيّ

كيفَ نُعِيْتَ إذَنْ كي يعيثوا بنا ويعيشوا

وأنتَ سَكَتَّ كأنَّكَ مُتَّ

ونحنُ نصيحُ:

أغثْنا بقبضَتِكَ القابِضَه

فإنْ ضاقَ حضْنُ الجبالِ بِوَعْلٍ نَفَتْهُ البراري

وصارت سُطوح البحار مرايا

تَقَبَّلْ رجاءَ الشعوبِ الذبيحةِ يا ربّ واخْصِ الملوكَ جميعاً

عسانا بذلكَ (غلْماننا والجواري)

نتوبُ إليكَ ملاذاً

وَنمثلُ بينَ يَدَيْكَ

لكَي نعبدَكْ! 

*تونس- المنار2، مساء الاثنين19حزيران/جوان2023.