كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

هنا الحسكة

منير خلف- فينكس:

هنا الحسكهْ
هنا أطفالُنا
ألفُوا دخانَ الخوفِ
والتحفُوا غبارَ الفقدِ،
منتظرينَ ـ من وجعٍ
ومن وجلٍ
وفي أملٍ وفي قلقٍ ـ
ولادةَ عيدِ فرحتهِمْ
فوا أسفاهُ قد نامُــــــوا
على قلقٍ
وقد قامُـــــوا
على قلقٍ
وما قد قيلَ
من قطعِ الرؤوسِ
بحلبة الديَكــــهْ
هنا الحسكـــــهْ
هنا ..
من عمقِ مأساة الحياةِ
أصيحُ:
يا أمّاهُ عودي
واحضني طفلاً
يلوذُ بحِضْنِكِ الدّافيْ
لياليَ خوفِنا المخبوءِ
في رُزْنامةٍ
فقدتْ معانيَها الجديدةَ
وارتدتْ نسيانَ فرحتنا,
وباتتْ تقطفُ الأحزانَ
في حلَكَـــــهْ
هنا الحسكـــهْ
هنا نامَ الصغارُ
وضاعَ حارسُهُم
وهمْ في حسرةٍ
قامُوا،
ومن غصّاتِ هجرةِ أهلهِمْ
هامُوا،
وكم من غائبٍ
فضحَ الطريقُ طريقَهُ
والبعدُ قد هلكَــــــهْ!
هنا الحسكَهْ
هنا قلبي
تمزَّقَ..
وانحنى صوتُ الحياةِ
كطفليَ المدفونِ فيَّ،
وماتَ تاريخي،
وأهُمِلَ مثل أرملة عجوزٍ
آثرَتْ أن تحتميْ
من جوعِها
من خوفِها
من حتفِها
في بقعةٍ ماتَتْ
على أبوابها البركَــــهْ
هنا الحسكهْ
فيا أهلاً مضَوا أهلا
ويا آاااااهٍ
على الحسكَـــــهْ