قصيدة (أسماء)
حمزة رستناوي
أسماء طفلة بعمر 9 سنوات قضت نحبها بعد معاناة مع مرض عضال، وكنتُ مشرفا على علاجها، وقد كتبتُ هذه القصيدة متأثرا عقب وفاتها.. كان هذا قبل 20 سنة وللذاكر أحوال وقصائد!
أسماءُ في قلبي بقايا
من نزاعِ الموتِ تأكلها الحياةُ فتزدهرْ
فوق الرُبا
أسماءُ طفلٌ من ذهولٍ مُنتحِرْ
لم يُمسكِ العرّافُ مِفتاحَ القراءةِ و النزولْ
في بسمةِ الأطفالِ يستقصي الحلولْ
أسماءُ تحرسها قَبيلةُ زنبق
هيا بنا ندعو المياه َ جداولاً
نبني الموائدَ من جديدٍ
نحتسي لونَ الزَهَرْ
و ننيرُ دربَ القلبِ بالنجوى
مطيّتنا القمرْ
قد أجتبي صحوَ الليالي و السهرْ
قد أرسمُ الأفلاكَ للأقمارِ
أتركها تطيرُ و تحترقْ
لم يبقَ في زادي خيالٌ أو جمالٌ
يا ترى
إني غَرِقْ
أسماءُ يخطفها جفافُ الموتِ
ذابلةَ الخدودْ
و تطيرُ روحاً عبر شق الباب تمضي
والخلودْ
أسماءُ تغمرُها الفراشاتُ الحزينة ُ
تستعيرُ الصحب َ أصدافاً
تزيّنُ نعشها
ورفيفُ أجنحةٍ
تثيرُ بيَ الشرودْ.