كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

مكابداتُ المتنبِّي الأخيرة

ليندا إبراهيم
رُوحِي تُكَابدُ وَجدَها الأقصَى
وعُمري طَاعنٌ في الحُزنِ حتَّى الشَّــام
قَلبِي مُطفَـــأُ القِندِيل،
لا زيتٌ فيسرجُ هذه ِ النَّــفسَ الجَمُوحَ
ولا بَقايَا مِن عِرَاقِ الرُّوح
أو ذكرَى أميرٍ من حَـلَبْ..
اَلرُّومُ تعبَثُ بالمدائنِ، تذبحُ النَّخلَ الكريم َ
وتستبيحُ مَعَابدَ النُّسَّــاكِ،
والقمرَ المُزَيَّنَ بالبنفسجِ فوقَ مِئذنةِ الذَّهبْ
وأنَا المُتيَّمُ بالعُرُوبة، أمَّـتي وجَعِي،
وشِعري كالغَمَامَةِ، مُثـقـلٌ بالدَّمع،
مَن ذا يخبرُ الملكَ الجليلَ
فيسرج ُ الخيلَ المُطَهَّمَةَ الشَّمُوسَ،
يردُّ للسَّيفِ المُقَاتل ِوجهَهُ...
يا إخوتي... وحدي...
ولِي جَسَدٌ بِلا وَطَنٍ يضُمُّ جِرَاحَهُ..
وَطَنٌ تَعمَّدَ بالدِّمَاء وَبِالتَّعَبْ
يا أيُّــهَا الوطنُ الحزينُ وكنتَ مُمتلئاً سَنابِلَ..
أيُّــهَا الوَطنُ الذي حَمَّلتنِي قلماً وزيتوناً وسيفاً...
قد كتبتُكَ فوقَ رُوحِي ثم أقفلتُ النَّشِيدْ
أنا رَاحلٌ ملءَ الغياب...
وحسبُ قلبي أنني
أطلقتُ فوقَ جِرَاحِكَ البيضاءِ
أجنحةَ القَصِيدْ.... كتبتُكَ فوقَ رُوحِي ثم أقفلتُ النَّشِيدْ
أنا رَاحلٌ ملءَ الغياب...
وحسبُ قلبي أنني
أطلقتُ فوقَ جِرَاحِكَ البيضاءِ

أجنحةَ القَصِيدْ....