كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

ببلدنا طلع الزي

كتب مرهف دويب:

اليوم وأنا أبحث بين أوراقي وجدت قصيدة للسيد شفيق طعمة جبور رحمه الله، كان قد أعطاني إياها منذ حوالي الخمس عشرة سنة، وطلب مني أن أنشرها. وقال بأنه أعطى القصيدة لشخص ولم ينشرها، فوعدته بنشر القصيدة بعد أن أعيد كتابتها من جديد لأن النسخة التي أعطاني إياها لم تكن مرتبة بشكل جيد. وبعد فترة طويلة وجدت القصيدة منشورة على موقع الأستاذ غيث العبد الله للفنون والتراث من قبل شخص بإسم مستعار (بلاك انجل)، فعدت للمرحوم شفيق وأخبرته بأن القصيدة قد نشرت ففرح بذلك...
والآن أنشرلكم القصيدة التي أعطاني إياها.
في الصورة المرفقة يظهر المرحوم شفيق جبور بمقدمة الصورة من جهة اليسار وهو يشارك في إحتفال ديني بدير مارجرجس.
ببلدنا طلع الزي البت بتخطب لحالا
مو سألاني عن بيها ولا عمامها ولا خوالا
أسرارها بتخبيها لأمها ما بتحكيها
العندها بنت تربيها وتلبسها بنطالا
بتقلها هيك الموضا علينا صارت مفروضا
بتبقى العمر مبغوضا بها اللبس مو نيالا
بيلحقها الشب الصايع العقلو من راسو ضايع
هالدنيا كلها بايع مشنك موتورو قبالا
ما حسب للتهويرا الوديتو للحاضيرا
صرخت أمو الفقيرا وصارت تنتف بحالا
ماعاد تفرح يوم العيد وابنها بغيابو طالا
الزلمي ألما بجيبو بارا داير تيبيع الحارا
يجيب لمراتو سيارا تسوقها تتباها بحالا
بسقلب كان طراد الخيل على الشجاعة تشد الحيل
البنت بتمشي نص الليل محي بيسترجي يطالا
على دور الشيخ سعيّد سقلب كليتها تعيد
ما أحد عن شورو يحيد كان ينتخي برجالا
بيده حامل الناضور حول سقلب عم يدور
ينده لموسى الجبور يفتح متريسو قبالا
كل من بعهدو عاشي رصاصه ما يروح بلاشي
ومحيفوض المرداشي حمى حارة الشمالا
كانت تطلع الدورة العالم كلها مسرورا
السهرا كانت بالغطاس بسط وغني وضرب رصاص
مافي تكسي ولا فيه باص العالم كلها خيالا
ما مننسى عيسى النصار للفقرا كان فاتح الدار
البيادر شعلت بالنار بياديرو بقيت لحالا
ماسك أنجيلو ويقرا ويصيح هيّ خبز الفقرا
ما اندقرت ولا دقرا بقدرة الله تعالى
سقلب الله حاميها برجال العاشو فيها
والعدو الكان يجيها حتى ينهب أموالا
الشيخ سعيّد بو درغام طول الليل بيسهر ما ينام
بعهدو كان في عنده زلام لا عدوهم قتالا
الخوري إبراهيم بو شحود يرتل بالصلا ويجود
لما يصلي للمعمود أم الطفل نيالا
الخوري شحود بو ابراهيم بكل قضية كان يساهم
أمور الضيعة فاهم هوي شيال حمالا
تغنا يا أبن جبور ألف ونظم عالفور
أيه.. ما أطيب خبز عالتنور وعالصاج خبز السيالا
لا… لا… يادنيا.. لا.. لا سقلب كيف صار بحالا