مدن الحجارة المعلقة
2024.02.24
حسين عبد اللطيف- فينكس
"مياسم"
في شرفتها
تعرض القصيدة مفاتنها
وتفتح للتخييل أبواب العوالم
والصباح يطالعني بروائح الليمون والزعتر،
يحكي قصص انحسار الأظِلَّة
وأمضي رفقة العصافير نحو رائحة الخبز الكامن في سنبلةٍ ملَّتِ الوقوف والصمت،
فراحت تبحث عن تربة تضمها.
في مراوحة أوقاتنا المجندلة
نجدل الغفران من دمائنا
مختبئين خلف شهاداتِ براءةٍ مغفلة التوقيع.
نقيس قاماتنا بظلال الغروب
غير مدركين أن الأبدية تقاس بواحدات الحضور، والضوء المتكسر في الأحداق.
تبوح خلجات نفسٍ طليقة:
يا بِلَّةَ الروح
أحببتكِ حتى البكاء
وتعبَّدت وجهك حتى استقام الضياء.
من رحيق الصباح إلى عصير الغروب
راقصتُ إيقاعَك لحناً
وطبعتُ محيَّاك أيقونة
في وحدة التكوين.
أيتها الثائرة فيَّ حتى الهوى
وبكل ما استهوى الفؤاد
تنكَّبْتُ آمالي استلافاً من حضورك
وتتبعتك في مجازات التوهج
حملت حرز البقاء
وفي سبيلي إليك
رأيت ما لا يُرى قبل الوفاء.
تغلِّين نحو الجذور
وتنسابين في مسارات الوقت
غيمةً يناجيها غصن
وأوراقاً تكتنز خضرةَ أزاهير الزمن المتغير.
يقول كتاب الحضور
لا تنكفئ غيمةٌ واعدتِ الرياح.
وتقول الحكاية
أن وقتاً يجيء ومعه صباح
يجيء إلى مساكبه بصحبة النَّدى
يجيءُ
بكل زينته وألوانه
يُكمل زينة مهرجان النهايات
ويعتلي القول
في خطاب اللون والدهشة
عند اقتران المساحات.
"نهايات آب ـ ٢٠٢٣"