قصيدة للطفي السومي نظمها في عيد ميلاده الخمسين
فكتب الأستاذ لطفي السومي
في العام ١٩٨٦ بلغت الخمسين من العمر، وكنت اعتقد ان رحلة العودة من رحلة العمر تبدأ بعد ذلك فكتبت هذه القصيدة بعد انقطاع دام ٢٧ سنة عن كتابة الشعر بقرار إتخذته في العام ١٩٥٩ بعد ان قرأت في مجلة شعر ترجمة ادونيس لفصل من قصيدة "آمور" للشاعر الكبير سان جون بيرس.
تلازمت فترة شبابنا مع انتمائنا السياسي والذي كان اقرب الى الهوى والعشق منه الى العمل العام ولقد عبرت عن ذلك بهذه القصيدة التي هي أحب شعري الي.
يا زمان الهوى وعهد الشباب كيف أشدو على طريق الإياب
كيف أشدو وأمتي في هوان وبلادي تسام خسف العذاب
يا زمان الهوى توليت عني وبقلبي ما زال نبض الشباب
قد تنوء العيون بالعمر ردحا ويظل الفؤاد غض الإهاب
نهب العمر والليالي تتالت عاصفات تمر مر السحاب
كعيون الملاح تقطر سحرا ثم تخبو في حسرة واكتئاب
ذاك شرع الزمان يحكم فينا حكم تيمور في الورى والرقاب
يا قطار الأيام لا تسرع الخط ...و لعلي اعود بعد اغترابي
سمل التيه مقلتي فتاهت خطواتي فقدت حتى سرابي
انا إرث التاريخ لم اسقط الرا....ية يوما ولا مللت عذابي
قد تماديت في هواك بلادي والهاً غير طامع في ثواب
وبنيت القباب للوحدة الكبر.......ى فدالت مع الذئاب قبابي
يا زمان الهوى يحاصرني الشر أغذ المسير وسط الضباب
يا زمان الهوى أعيش بعيدا شتت التيه في المدى احبابي
كل راياتنا يلطخها الطين ونعوي في الارض مثل الكلاب
وعلى كل جيفة ألف ذئب نحن يا عمر في زمان الذئاب
إن تكن طأطأت رؤوس المطايا ألف هيهات أن يطال انتصابي
جرح قومي تعويذة وانتماء ومصاب الاوطان عين مصابي
لا متاع الدنيا عزاء لنفسي لا ولا مجدها يسيل لعابي
أي مجد يرجى وامتنا صارت بغيا مرذولة الانساب
قد دفنت الكنز الثمين بقلبي وتركت الفتات للاوشاب
طال ليل الهوى فلا مل عشقي. لا ولا أذن الهوى عند بابي
حكم الدهر ان يكون هوانا نغما تائها بارض يباب
يا زمان العشق المولًه عذرا طاش سهم الهوى عن الأهداب
وغدا العاشق المولًه ذئبا باحثا في الهوى عن الاسلاب
ما شكوت الزمان إلا لأَنِّي لا أرى في الوجود وجه صواب
إن تكن أجدبت صروف الليالي فقلبي براعم. الإخصاب
قد يئن المسيح في ساحة الصلب وتعلو راياته في الروابي