مزامير العشر الأخير
فخر زيدان
لكي لاتظلّ حزيناً
كطيرٍ أضاعته أمّه ليلاً
وهبّتْ عليه الرياح
فلاهو يشعر بالدفء أوبالأمان ولابالانشراح
لكي لاتظلّ حزيناً
يجبْ أن تظلّ وحيداً
كسربٍ من الأغنيات
ضاعتْ فضجّ عليها الوتر
وأزهر دمع الأقاح
لكي لاتظلّ حزيناً
توضأ كل صباح
وحين يجيء المساء تخمّر
تجاهلْ أحاديث قومك
إياك أن تسقط في أسئلةٍ تافهة
فمن يحكم الأرض ليس له قالبٌ من زجاج
وليس له في صحائفنا من أثر
وكل محاولةٍ للولوج إليه بقايا نُباح
وليس بتلك القصور دمىً فارهة
ولن تشربَ منهمُ إلا الأجاج
فأكملْ طريقك فرداً وحيدأ
وصبَ الأغانيَ في راحتيك
لتسقيَ عشبَ البراري
وكل الطيور البعيدة عن قفص الحاكمين
وحين تعود وتوقد تلك الفرادة
تكون الجماعة أنت
والرأي أنت
وأنت النبيّ الذي ضلّ عنّا
لتبدأ تلك السماوات بالانفتاح.