هاتف الأصداء
علم عبد اللطيف
هل عاد ممّا كان..
في تذكاره
أو في اجتلاء العين
أو من هاتف الاصداء
يَخفى.
وله روايةُ سمعه
إمّا استكان
ونشيدُه المنسيّ
بين مقامه ورحيله..
في جَلبة التذكار
زُلْفى.
هو لم يكن بمقامه في الأمس
يُدرك أنه
قد عاد في لغة البلاد
يقيم من خفّاقه بيتاً
ويثوي فيه
ذاكرةً.. ومنفى.
ويقولُ إن تَذكّرَ الأشياء
قد صار في ترحاله
وطناً..
معالمُه بطعم حروفه
وله من الحلم المقطّر
والإقامة تحته
حَبَباً... من العبرات
اصفى.
هل يستقيمُ بعُرفه
أنّ استباحةَ بيتِه
من جملة الأشياء التي
دارت كمثل الأمس
سادرةً.. ولن تهتزَّ
عُرفا.
نصفُ الزمان بيومه
إن جاوزَ الزمنُ البلادَ..
وما استثار اليومُ
في ميقاته الموعودِ
نِصفا.