حفلٌ لرأسِ السّنةْ!
2025.01.09
أحمد يوسف داود
بأكُفِّنا المَقطوعةِ نُلوِّحُ لِما لا نَعلمْ..
ولا بأسَ في أنْ نَدّعيَ الرِّضا
مادامتْ رؤوسُنا قد وُضِعتْ في المَزادْ..
فنحنُ عاقِلونَ ومتأهِّبونْ
والدّلّالُ وحدَهُ يُعِدُّ الصّفقةَ لنا غامِزاً
أنّها لنْ تكونَ أبداً صَفقةً خاسِرةْ!.
ما الذي يَتقَلّبُ في عُشبِ أرواحِنا اليابِسةْ:
أهْيَ أفاعي العامِ الجَديدْ
أمِ ثَعالبُ النُّصوصِ التي تَلدَغُنا كالعقارِبْ؟!..
هناك شيءٌ واحِدٌ ومُؤكّدْ:
نحنُ ذَبائِحُ الكَلامِ اللّقيطِ المُقدَّسْ
مُنذُ أن رَستْ بنا سَفينةُ نوحٍ على اليابِسةْ!.
في مَواكبِ ارتِحالِنا
تتَناجى الرؤوسُ المُتراقِصةُ بوَقارٍ مُدهِشْ
بعضُها يَزعُمُ أنّه مَلَّ البَقاءَ على كَتِفيْ صاحِبِهْ..
بعضٌ آخرُ يزعُمُ أنّهُ خُلِقَ للسِّياحة..
وبعضٌ ثالثٌ يقولُ إنّهُ عاشقٌ مُزمِنٌ للحُريّةْ..
وكُلُّهم في النّهايةِ لايُريدونَ ثَمناً
إلّا بِضعةَ كُؤوسٍ في حانةْ!.
وراءَ بَراعةِ الأحلامِ التي عِشناها
كانت أَعمارُنا ترقدُ في حاوياتِ النِّفايةْ..
أمّا الدّلّالُ فهاهوَ يهنّئُنا
على أنّنا سنَتناولُ أيّامَ العامِ الجَديدِ
بالشّوكةِ والسّكينْ..
وها نحنُ حقّاً نتمرّغُ مُتنعِّمينَ على الشّوْكْ
بينما تغوصُ السَّكاكينُ باحثةً فينا
عن قلوبِنا التي ماتتْ!