قَـهوةٌ بالدّمّْ!

أحمد يوسف داود

هوَ لم يَعُدْ مُهْراً يُؤرّقُهُ الصَّهيلُ!..
الآنَ صارَ يُفيقُ في الكابوسِ..
تنساهُ الحِكايةُ:
روحُهُ تحتَ الأنينِ
وقلبُهُ كالجُرحِ دامي!
ويُعِدُّ قَهوتَهُ
كأَنّ البَحرَ يرجِفُ تحتَهُ!..
ويصُبُّ..
لكنْ مايَكادُ يَذوقُها
حتى يَغَصَّ بنَشرةِ الأَخبارِ!..
في الأَخبارِ تمشي الأرضُ
بين دَمٍ..
وبينَ دَمٍ!..
ويَهمِسُ آخِرُ القَتْلى:
(صباحُ المَوتِ.. كيفَ الحالُ)؟!..
يَشهَدُ كيفَ قَهوتُهُ تَصيرُ دماً
وكيفَ الرّوحُ تُغضي..
ثمّ تسقُطُ في الأسى
وتذوبُ في وَجَعِ السَّلامِ!