كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

تغريبة الانكسار الأخير

محمود اسماعيل

 خديجة..
أوصدي كل الأبواب ……
…… وادخلي … في غياهب الغياب ….
.. …. احملي معك كف كفاحنا الخاسر ……
…… ارحلي في مدى النسيان …..
........................... فليل مواجعي كافر ….
أنا ما عدت هذي الأرض ….. لا …
………….. ولا أنت بي ذخر …..
.......... لقد جفت عروق الطين …
........................... وانفصلت يد الحافر …
أضاعتنا شعاراتهم … وصرنا في مهب الريح …
………………………………….. محض صدى عابر …..
قيامتنا التي نرنو لها انكسرت بيارقها ….
…………………… فلا حق يعود لنا ….......
............................. ولا وطن لنا ناصر …..
تعبنا من احتضان الصبر ...
...... في وطن من الوهم ….
…………………….. تباع فيه دماء الناس ... ...
............... في سوق الجهل الغادر …..
فلا لوز يطمئننا ….
........ولا زيتون يشبهننا …..
………………… لقد صرنا حطاماً ….
......... ........ مر في تاريخنا الفاجر …..
خديجة … لا تطلي من ثقوب الوجد …..
…….. لقد ذبحوا عصافير المنى …. والفراشات …
…………………………. واغتالوا حلم الشاعر الثائر ……
خذي كفن الحكايا ……
........... وادخلي في الغيب ….
………………………. انهزمي ……..
………………. فكل قضية صارت تجارة …
………………………………… والتاجر كاذب ماهر …
أنا المخذول من ذاتي ….
…….. من أرضي …. من وطني ….
………………………………. ومن أملي …..
……. أنا المصلوب على ذكرياتي …..
……….. أنا المنسي …. على أطلال ما مضى ….
……………………تارة مؤمن …….. وتارة كافر …