كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

في ذكرى استشهاد الإمام علي

إعداد علي سليمان يونس

في مثل هذا اليوم الواقع في / 27 / كانون الثاني من عام / 661 / م. استشهد من قال: (فزت ُوربِّ الكعبة). إنه أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وكرم الله وجهه.
وفي هذه المناسبة، رأيت نشر هذه القصيدة للشاعر (عبد الباقي أفندي بن سليمان بن أحمد العمري الفاروقي الموصلي يمتد نسبه إلى عاصم بن الخليفة عمر بن الخطاب رض)، والقصيدة هي:
أنت العلي ُّ الذي فوقَ العُلا رُفِعا.. ببَطن ِ مكّة َ وسط َ البيتِ إذ وُضِعا
وأنتَ حيدرةُ الغابِ اّلذي أسدُ أل بُرج ِالسماويِ ّ عنهُ خاسِئاً رجَعا
وأنتَ بابٌ تعالى شأنُ حارِسِهِ بغير ِ راحة ِ روح ِالقُدس ِ ما قُرِعا
وأنتَ ذاك َ البَطينُ المُمْتلئ حِكماً معشارُها فَلك ُ الأفلاك ِ ما وسِعا
وأنتَ ذاك َالهِزبرُ الأنزعُ البطلُ ألّ ذي بمِخلبهِ للشركِ قد ْ نُزعا
وأنت نقطةُ باءٍ معْ توحُّدها بها جميع ُ الذي في الذكرِ قدْ جُمِعا
وأنت والحق ُّ يا أقضى الأنامُ بهِ غداً على الحوض حقاً تُحشرانِ معا
وأنت صنو نبيٍّ غَير شرعتِهِ لِلأنبياء ِ إله ِ العرش ِ ما شَرعا
وأنت زوج ُ ابنةِ الهادي إلى سُنَنٍ مَن ْ حادَ عنهُ عَداهُ الرشدُ فانخدعا
وأنتَ غوثٌ وغيثُ في ردى وندى لخائفٍ وَلراجٍ ٍ لاذ َ وانتجَعا
وأنتَ ركنٌ يُجير ُ المُستجيرُ بهِ وأنتَ حِصْنٌ لِمَنْ مِنْ دَهره فزِعا
وأنتَ عينُ يقينٍ لم ْ يَزدهُ به كشف ُ الغِطاء يقيناً أيةُ انقشعا
وأنت مَن فُجِعَ الدينُ المبينُ بهِ ومَن بأولادِهِ الإسلام ُ قد فُجِعا
وأنتَ أنت الذي مِنهُ الوجودُ نضى عمود ُ صبحٍ ٍ ليافوخ ِ الرِّجا صَدَعا
وأنتَ أنت الذي حطّت لهُ قدمٌ في موضعٍ يدهُ الرّحمن ْ قد ْوَضعا
وأنتَ أنت الذي للقبلتينِ ِ مع الـ نبيِّ أول ُ مَن صلّى ومَن رَكعا
وأنتَ أنتَ الذي في نفسِ مضجعهِ في ليلِ هجرتهِ قد ْ بات ْمضطَجعا
وأنت أنتَ الذي آثارهُ ارتفَعَتْ على الأثيرِ وعنه ُ قدره ُ إتضَعا
وأنتَ أنت الّذي آثارهُ مَسحَت هامَ الأثير ِ فأبدى رأسهُ الصلعا
وأنت أنتَ الّذي يلقى الكتائبَ في ثبات ِ جأشٍ لهُ ثهلانُ قد خَضعا
وأنتَ أنتَ الّذي للهِ ما فعلا وأنتَ أنتَ الّذي للهِ ما صنعا
وبابُ خيبرَ لو كانتْ مسامره كلَّ الثوابتِ حتىّ القطبَ لانقلعا
وكلُّ مَن راحَ للعلياءِ مُبتكراً جاءَ الثناءُ على علياهُ مخترعا
سَمَّتكَ أمُّكَ بنتِ الليث ِ حيدرةً أ َكرِم ْ بِلبوَةِ ليثٍ أنجبت سبُعا
ما فرّقَ الله شيئاً في خليقته ِ من الفضائلِ إلاّ عندَكَ اجتمعا
عُذراً فقد ضِقتُ ذرعاً عَن أحاطتهِ وكلّما ضِقتُ عَن تحديدهِ اتّسعا.