د. نوفل نيّوف: طبلٌ وزمْرٌ زجاج

عن حياةٍ خسارةٍ
منذُ أولِ العنبْ
بادلتْني حديدَها بالذهبْ
فذهبْ
ضوءَ عينَينِ في اللهبْ.

جعلتْني قيثارةٌ
ـ أسكرتْها وعولُها ـ
صاخباً في العطبْ.

لا الرعودُ التي غلَتْ
ولا صنوفُ الشغبْ
لا الذي والتي وما...
لا الإشاراتُ، لا العَددْ
عادتْ علَيَّ بخيرٍ
أو ألبَستْني القصبْ.

لم يُسعفِ القلبَ يوماً
مالٌ ولا ولَدْ...

ماذا عن البلد؟
ما لِظلِّ الخطوط؟
ما لبأسِ الجَلَدْ؟

... مالتْ موازينُها
ما أضيَعَ التعبْ!

21/5/2017

***

أسأل راكبة الدرّاجة الهوائية محاذاتي
في طريقنا الصباحيِّ، لاهثين، إلى البر
ما الذي تخفينه عن ظهر قلب
ما الهواء المعشِّش في جيوبنا لا يطير
كيف نقطع هذه الأمواج الهاربة من الضوء
هل باقٍ في ركبتيك الوضّاءتين ما يكفي
من رغبة بالصعود إلى جنة (مونرويّال)؟

لم يبلغْها من تقصُّف أغصان الكلام في فمي
أيّ صوت
لم ترفع سمّاعة الموسيقى عن أذنيها:
بسمتُها أطلقت بياضَ أسنانها الشهيّةِ عليّ.

8 حزيران 2014