احسان عبيد: تسمع بالمعيدي

بين الساعة 8 والساعة 9 مساء، كان يتوافد إعلاميون ومهتمون بالثقافة إلى مطعم أبو كمال بدمشق ليليا، للعشاء والدردشة.. و99% من طلبات الطعام كانت "الفتة" بأنواعها.
.
الاجتماع اليومي كان يتراوح بين 8 و 14 شخصا، بعضهم يحضر يوميا، والبعض الآخر حسب الظروف.
.
الحاضرون يوميا:
- علي الجندي، ممدوح عدوان، مظفر النواب، سهيل خليل، عبدالله أبو هيف، بندر عبد الحميد، حسان عطوان، كاظم عويد "عراقي"، وأنا لله العبد.
.
والحاضرون حسب الظروف:
.
- محمد الماغوط – زكريا تامر – حسيب كيالي – صدر الدين الماغوط، نبيل المالح "مخرج" علي كنعان، طالب عمران، كريم الشيباني (ليس الذي كان مراسلا للتلفزيون السوري) عادل يازجي (صار مديرا عاما للإذاعة والتلفزيون)، رياض نعسان آغا (صار وزيرا للثقافة ثم انشق بعد الخريف العربي) جليدان الجاسم (سجن لأنه رسم لوحة عاهرة تتمدد على سطح جامع تحت المئذنة)، سهيل إبراهيم (يأتي إذا ضمن أحدا سيحاسب عنه) وخضر بيضون (مطرب وممثل فلسطيني).
.
البعيد عن هذه الشلة يتمنى لو كان بينهم، ولكن القريب سيكشف شيئا آخر.. وباختصار أقول:
.
• إن إجمل وأمتع حديث كنا نسمعه من علي الجندي وممدوح عدوان.. حديثهما فيه نكتة ومعلومة وعمق وخلفية.. يتلوهما زكريا تامر "دفش" وحسيب كيالي ذي الحديث اللماح والنكتة الهادئة.. وأثقل المجالسين على الكبد كان مظفر النواب ومحمد الماغوط اللذين يكتفيان بالابتسام للنكتة وهز الرأس دونما تعليق، لدرجة أنك تقتنع أنهما يكتبان بدماغ آخر ليس هذا الذي يفكر فيه الآن.
.
• هذه الملاحظة ليست وليدة جلسة أو اثنتين.. بل عشرات الجلسات وأكثر.
.
لذلك قالت العرب تسمع بالمعيدي خير من أن تراه.. وأقول: أن تسمع ببعض الشعراء والكتاب خير لك من أن تراهم أو تجالسهم.