مفيد عيسى أحمد: على تخوم دمشق الغربية

هنا... على تخوم دمشق الغربية..
حيث كنت أحرس مواد البناء و الكلاب
شكلت أول نسخة مني انا... مفيد عيسى احمد..
قبعة قش متآكلة الحواف... و سترة قديمة...
صليب مائل من قطعتي حديد
شكلتها على هيئة رجل يجلس و يتكئ على طاولة...
رجل يتداخل بين النوم و اليقظة...

ينام بعينين مفتوحتين كذئب مهزوم..
ابتعدت عشرة أمتار..
بان الرجل كأنه يكبرني بسنوات...
مطموس الملامح.... متهدل الجسد...
خطر لي أن أعود و اسحب الطاولة من تحته...
ارفس الكرسي..
أن اضربه بعصا حديدية..
و الأفضل أن أطلق عليه النار...
من نقطة وقوفي... طلقة واحدة أو مئة...
لكن كل لم أفعل سوى أن تراجعت..
دخلت في الظلمة... و تركته. بمتناول النور...
الرجل الذي شكلته من قبعة قش مهلهلة
سترة عتيقة... و صليب حدىدي مائل
هو من يكتب هذه الكلمات الآن....
و الاخر....... لم يبرح الظل...
و قد لا يفعل ابدا