رندة مارديني: بهاء و.. أنوثة
بكامل بهائها...
بفيض أنوثتها..
قمحيّةٌ قشيبةٌ كرغيف خبزٍ ساخن...
شهيّةٌ نديّةٌ كثمرةٍ ناضجةٍ مبللةٍ بعصير الانتظار..
عصيّةٌ شغوفةٌ كخجل جسد بريء يعرف الحب للمرة الأولى..
بغمر فيضها، تنثر من أصابعها بذوراً من وردٍ و قمح، هي لا تغوي، إنها تزهر، تمارس فعل التكوين..
هي سيّدة حواسها، تتكلم بعينيها، و تقبّل بأصابعها..
في تلك الأصابع، و تحت تلك الأظافر مخدوشةِ الطلاء، التي لا تتقن فن الانتظار، ثمّة شفاهٌ تعبّد بمسيرها تجاعيدَ تلك الممرات النظيفة، على جبينٍ عاشقٍ للوطن و الحرية...
عاشقٍ حتى آخر قطرة..
آخر قطرة من دمه، و من ماء طفله الوحيد..
رعشةٌ للموت، و أخرى للحياة..
في تلك الأصابع و الشفاه، روحٌ حرّةٌ تختار..
اختارت أن تقهر الموت، على قيد الحياة..