بشير شريف البرغوثي: نحيب النخبة العمياء

أشاهد لطم الخدود الذي يمارسه بعض المثقفين على عقد مؤتمر للأدباء في دمشق، و سبب اللطم سياسي، و هو أمر لا ينكره الباكون.

سؤالي: هل هناك أي رابطة او ربطة او اتحاد كتاب أو ادباء او إعلاميين نشأ خارج مظلة سياسية أو حزبية أو شللية؟
هل يوجد جسم ثقافي مستقل فكريا و ماليا انتاجا و استهلاكا؟

كثير من الباكين دخلوا فلسطين بختم الاحتلال و موافقته الأمنية طبعا و ظلوا مقيمين هناك. و معظمهم رواد مقاهي لا عمل لهم و لا صنعة و لا نملك ان نسألهم من أين يعتاشون!

أما من يعيشون في دول أخرى غير سوريا.. فهل يمكن ان يعتبروا تصدي جيوش بلادهم لأفاعي داعش و جرذان للنصرة حربا على الأطفال؟

الجندي السوري الذي يضيع سنوات شبابه في خدمة العلم يصبح قاتلا، و ابن داعش الآتي من أقاصي الأرض يصبح علينا ان نحضنه و نحميه في بيوتنا بصفته جاء لحماية أطفالنا؟

أما الديموقراطية فلا يحق لعربي أن يزعم أنها متحققة في بلاده..
و على المثقفين الليبراليين ان يقرأوا أدبيات مرجعياتهم في بيت الحرية الأمريكي، كي يعرفوا انه لم يقيم اي دولة عربية على أنها ديموقراطية

لم تكن دمشق بلدا معاديا للثقافة ابدا.. و لن يكون خريجو كهوف أفغانستان أولى بثقافتنا من دمشق..
فخذوا نفسا عميقا و بلا لطم!