كتب الدكتور بهجت سليمان: "باسل الأسد" سيّد الفرسان في ذكرى غيابه الرابعة والعشرين
وَ لِله في دارِ الخُلودِ أمانة ٌ
ولِلصِّيدِ في دارِ الفَنَاءِ، أميرُ
أبَاسِلُ، مهلا ً بَعْدَ عشرينَ دَوْرةً
من العُمْرِ مَرَّتْ، والغيابُ قَصيرُ
كأنَّكَ فوقَ الخيلِ، والجَمْعُ شاهِدٌ
تُسَابِقُ عٓصْفَ الرِّيحِ، والمَسَارُ يَسِيرُ
كأنّكَ لم تَبْرَحْ، وفي النّفْسِ غَصَّة ٌ
وفي الرُّوحِ وَجْدٌ، والقلوبُ ضَمِيرُ
ولكنّها الأيّامُ تَمـْضِي، وما بِنَا
من الشّوْقِ، يجتاحُ الصُّدورَ، زَفِيرُ
وتَبْقَى أسُودُ الحَقِّ، في كُلِّ مَحْفِلٍ
وبَشّارُ فِيهِمْ، قُدْوَة ُ وزَئيرُ
ولِ الدَّهـْرِ مِنّا، سَيِّدٌ لا يَطَالُهُ
كَبِيرٌ، ولا يَرْقَى إلَيـْهِ قَدِيرُ
سَنَرْقَى، بِفَضْلِ الأُسْدِ، ما دامَتِ الدُّنَا
ونَبْقَى سيوفَ المَجْدِ، والسنونوُ يَطيرُ
وفي السّاحِ فُرْسانٌ، وفي الشام ضَيْغَمٌ
لِسَحْقِ الأعادي، والنُّفوسُ تَمُورُ
أحَافِظُ، لا تَقْلَقْ، فَ بَشّارُ سَيِّدٌ
هِزَبْرٌ أَرِيبٌ، والرِّجالُ صقورُ