يحيى زيدو: هذي الأرض.. خذها!
في الجوع الأول.. أكل الانسانُ الانسانَ
من أجل الإله (أو باسمه) ذبح الانسان الانسان،
و قدمه أضحيةً..
أعجبت الأضحية الكهَّان.. ما شبعوا منها حتى الآن.
في الأديان، أنَّ الكون كلمةٌ.. الله خالقها
سرق الكهَّان الممحاة.. ليمحوها
كل دينٍ جاء.. جاء جحيمه معه:
جحيم الذين يخالفون التعاليم، و الطقوس
كم من كاهنٍ بلباسه، و وجهه الملتحي، و دمعه، و الصلوات
هو في الحقيقة جهنم متنكرة؟!
كل الملوك الذين جاؤوا.. جاء جحيمهم معهم:
جحيم الذين ليسوا على دين الملوك
كل العشاق الذين جاؤوا.. كان لهم جحيمهم المعشوق:
«قد مات شهيداً من مات على دين المحبوب».
في الثورات ضد الجوع، و العري، و الظلم
لم يكن القتال لمن سيكون الحكم: للأعدل أم للأظلم؟
كان القتال مِن أجل: لمَن ستكون جهنم..؟!
دائماً كانت هناك جهنمان:
جهنم القوي كي لا ينهزم، و جهنم الضعيف حتى ينتقم.
منذ بدء الخلق..
بحث الانسان عن نفسه كلمةً في نصِّ الله الأرضي
يموت الناس.. و مازال مفتاح الجحيم يعلوه الصدأ
كأن هذه الأرض نصٌّ وقع بين يدي لصٍّ
و النصُّ جزءان.. جزءٌ ضد جزءٍ
لا ضدَّ يحمل شيئاً من عناصر ضدِّه
منذ الجسد الأول للانسان.. كانت هذه الأرض نصُّ الجحيم
الشرُّ يحيا فيها بلا بصيرة
كمن يحيا و قد أطفأ في العتمة نوره
قتلتنا يوتوبيا انتصار الخير
فمتى تشهد الأرض معركة الشرِّ الأخيرة؟
يا ربّ..
هذي الأرض لم يعطها مجدها سوى المجرمين.
إن كنتَ خالقها.. خذها