ليندا ابراهيم: "أنَـــا سُوريَــا..."

أنا من لوَ اَنَّ اللهَ ما خلقَ السَّماواتِ العُلا.. والعرشَ.. و الملأ العليَّ لكان في مهدي.. سَويَّا
ثم استراحَ وقال للزمن اتَّئِدْ... فلقد جعلتُ الكوثَرَ الأشهَى رحيق عيونها.. بَرَدَى النَّديَّا..
أنا مَنْ لَوَ انَّ ملائكَ الدَّوحِ العليَّةَ طَّوَّفَتْ في غوطتيَّ.. لهاجرت أبداً إليَّا..
مسكونةٌ بدمِي الشَّهيد.. وثوبيَ الملكيُّ مُذ زحفَ المغولُ مُمَزَّقٌ.. و القيدُ أرهقَ مِعصَمَيَّا..
سبعٌ عجافٌ.. و الجراحُ تفُتُّ من روحي.. و أبنائي قَضَوا في جولةِ الشَّرفِ الأخيرَةِ..
إخوتي باعُوا قميصِي للطُّغاةِ الغَادرينَ.. و وزَّعُوا حُزني على كُلِّ البِلادِ.. و قطَّعُوا سُبُلي إليَّا..
سبعٌ عجافٌ... والدَّمُ الزَّاكي يُعَمِّدُني خُلُوداً سَرمَديَّا...
أنا سُوريا... قلبُ الإلهِ.. و سِرُّهُ المكنُونُ فيَّا..
أنا سوريا.. عِزُّ الأباة الخالدين.. ومجدُهم يُنمَى إليَّا..
أنا سُوريا... سأكونُ مقبرةَ الغزاةِ الطَّامِعِينْ..
فَتهيَّؤُوا للنَّصر..
عهداً لأبنائي عَلَيَّا...
عهداً لأبنائي عَلَيَّا...