الروائي المغربي محمد زفزاف والمؤرّخ علي الوردي في ذكرى رحيلهما

الروائي المغربي محمد زفزاف في ذكرى رحيله

ولد محمد زفزاف بمدينة سوق الأربعاء الغرب في المغرب عام 1945، و عاش طفولة صعبة، حيث توفي والده و هو ابن الخامسة. بعد مرحلة الدراسة الجامعية في شعبة الفلسفة، امتهن تدريس اللغة العربية بإحدى إعداديات مدينة القنيطرة، ثم ترك التدريس ليتولى أمانة مكتبة الإعدادية. انتقل بعد ذلك للعيش بمدينة الدارالبيضاء، بحي المعاريف، حيث تفرغ للكتابة و عاش في عزلة بوهيمية بين فضاءات المدينة و جمعته صداقة كبيرة بالأديبين المغربيين إدريس الخوري و محمد شكري.
كانت بدايات زفزاف في الستينات، في الشعر، قبل أن ينتقل للقصة و الرواية. و كانت بداياته عبر نشر قصصه في مجموعة من المجلات الأدبية المشرقية كمجلة "المجلة" المصرية و الأقلام العراقية و الآداب اللبنانية، و هو ما مكنه من فرض إسمه في الساحة الأدبية العربية.
انضم زفزاف لاتحاد كتاب المغرب سنة 1968، و أصدر في 1970 أولى مجموعاته القصصية حوار في ليل متأخر، ثم روايته الأولى المرأة و الوردة، سنة 1972، و التي حققت زخما نقديا مهما حولها.
استمر انتاج زفزاف إلى غاية 1993، عبر مجموعة من المجموعات القصصية و الروايات الناجحة كمجموعة العربة و رواية الثعلب الذي يظهر ويختفي. و في سنة 1999، قامت وزارة الثقافة المغربية بإصدار أعماله الكاملة. على المستوى الإنساني، عرف زفزاف بقربه من الناس و باحتضانه للأدباء الشباب. في 13 يوليو 2001، توفي محمد زفزاف عن سن الثامنة و الخمسين إثر مضاعفات مرض السرطان.
أعماله:
• حوار في ليل متأخر: قصص، وزارة الثقافة، دمشق 1970.
• المرأة والوردة: رواية، الدار المتحدة للنشر، بيروت، 1972.
• أرصفة وجدران: رواية، منشورات وزارة الإعلام العراقية، بغداد، 1974،
• بيوت واطئة: قصص، دار النشر المغربية، الدار البيضاء، 1977.
• قبور في الماء: رواية، الدار العربية للكتاب، تونس، 1978.
• الأقوى: قصص، اتحاد كتاب العرب، دمشق، 1978.
• الأفعى والبحر: رواية، المطابع السريعة، الدار البيضاء، 1979.
• الشجرة المقدسة: قصص، دار الآداب، بيروت، 1980.
• غجر في الغابة: قصص، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1982.
• بيضة الديك: رواية، منشورات الجامعة، الدار البيضاء، 1984.
• محاولة عيش: رواية، الدار العربية للكتاب، تونس، 1985.
• ملك الجن: قصص، إفريقيا الشرق، الدار البيضاء، 1988.
• ملاك أبيض: قصص، مطبوعات فصول، القاهرة، 1988.
• الثعلب الذي يظهر ويختفي، رواية، منشورات أوراق، الدار البيضاء، 1989.
• العربة، منشورات عكاظ، الرباط، 1993.
• الأعمال الكاملة: المجموعات القصصية في جزئين
• الأعمال الكاملة: الروايات في جزئين
كرم زفزاف بسن جائزة أدبية باسمه تمنح كل ثلاث سنوات خلال مهرجان أصيلة الثقافي الدولي بالمغرب

***

الباحث د. علي الوردي في ذكرى رحيله

ولد علي الوردي في بغداد في مدينة الكاظمية عام 1913م.ترك مقاعد الدراسة في عام 1924 ليعمل صانعاً عند عطار وطرد من العمل ولكنه طرد من العمل لانه كان ينشغل بقراءة الكتب والمجلات ويترك الزبائن وبعد ذلك فتح دكاناً صغيراً يديره بنفسه، وفي عام 1931 التحق بألدراسة المسائية في الصف السادس الابتدائي وكانت بداية لحياة جديدة. واكمل دراسته وأصبح معلما. كما غير زيه التقليدي عام 1932 وأصبح افنديا. وبعد اتمامه الدراسة الثانوية حصل على المرتبة الثالثة على العراق فأرسل لبعثة دراسية للجامعة الأمريكية في بيروت وحصل على البكلوريوس وارسل في بعثة أخرى إلى جامعة تكساس حيث نال الماجستير عام 1948 ونال الدكتوراه عام 1950.
وقد قال له رئيس جامعة تكساس عند تقديم الشهادة له: (أيها الدكتور الوردي ستكون الأول في مستقبل علم الاجتماع).
عين عام 1943 في وزارة المعارف مدرسا في الاعدادية المركزية في بغداد. ثم مدرسا لعلم الاجتماع في كلية الآداب في جامعة بغداد عام 1950، أحيل على التقاعد بناء على طلبه ومنحته جامعة بغداد لقب (استاذ متمرس) عام 1970.

كتب وألف العديد من البحوث المهمة والكتب والمقالات ولم يلتفت إلى مستقبله الشخصي، وإنما كانت حياته معاناة وتعب واجتهاد واختلف مع الحكام في بعض الأمور، وفي هذه المعاناة وحدها رأى المستقبل يصنع بين يديه.

كتب عنه: سلامة موسى, عبد الرزاق محي الدين, ومئات الصحف والموسوعات والكتب ورسائل الماجستير والدكتوراه, ومنذ أواخر السبيعينات انشغل بكتابة مذكراته لإخراجها في كتاب.
كتب الوردي ثمانية عشر كتابا ومئات البحوث والمقالات منها:

مهزلة العقل البشري.
وعاظ السلاطين.
خوارق اللاشعور (أو أسرار الشخصية الناجحة).
هكذا قتلوا قرة العين وهي قصة مقتطفة من الجزء الثاني من كتاب [لمحات...].
لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث (8 أجزاء).
الأحلام بين العلم والعقيدة.
منطق ابن خلدون.
قصة الأشراف وابن سعود.
أسطورة الأدب الرفيع.
شخصية الفرد العراقي، بحث في نفسية الشعب العراقي على ضوء علم الاجتماع الحديث.
أكثر من 150 بحثا مودعة في مكتبة قسم علم الاجتماع في كلية الاداب جامعة بغداد.
لم يثر كاتب أو مفكر عراقي مثلما اثاره علي الوردي من افكار نقدية جريئة. وكان من البديهي ان يتعرض للنقد والتجريح والهجوم من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار (حيث صدرت حول افكاره خمسة عشرة كتابا ومئات المقالات)، حتى انطبق عليه المثل العراقي المعروف "مثل السمك مأكول مذموم".
توفي في 13 يوليو 1995.

***

في ذكرى رحيل الكاتبة نادين غورديمير
(أيقونة النضال ضد العنصرية)

كرّست نادين غورديمير المولودة عام 1923 حياتها وأدبها لفضح خزي قانون العزل العنصري في جنوب إفريقيا، والذهاب بعيداً، في تفكيك التاريخ المظلم لعلاقة البيض بالسود، حين كانت علاقة حب بين ملوّنين ضرباً من المحرّمات. هكذا اتجهت الفتاة البيضاء الثرية إلى الضفة الأخرى المعتمة، واختلطت بالسود في علاقات معقّدة، وأماطت اللثام عن العدالة المفقودة، في نظام كولونيالي شره ومتوحش وكانت الصورة السردية الموازية لمواطنها مانديلا كوجهين لعملة واحدة، خارج شروط متاهة سلطة متوحشة. هذا الحفر العميق لثنائية الحرية والعبودية، والعبيد والسادة، والعدالة والظلم، أفضى أخيراً، إلى إلغاء الحواجز العرقية في جنوب أفريقيا، كما كوفئت صاحبة» الغنيمة» بجائزة «نوبل للآداب» (1991).ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏

لكن أهمية أدب غورديمير تكمن في سردها المهجّن وخياراتها التجريبية الملهمة في بناء دراما حيّة، عنيفة، ومتشظيّة، بجملة مكثّفة تمزج أحوال الفرد بالأقدار الجمعية للبشر، وكشف جغرافية العنف والزيف والنفاق في خريطة محتشدة بالألغام المتفجّرة.

البصيرة النافذة لصاحبة «الحارس» قادتها باكراً، إلى تكريس حس العدالة واحتضان خيارات عسيرة في ما بدا حينذاك «يوتوبيا مستحيلة». كان على قراء أدبها الانتباه إلى النتوءات الجانبية لموضوعاتها التي تتمثّل في غبطة مؤجلة، وإصرار على تحطيم الأسوار اللغوية في بناء عمارتها السردية، من خلال إطاحة المقاربة السلطوية ذات البعد الأحادي في النص الاستعماري المركزي، نحو سرد متوتر ومقتضب ورشيق، ينطوي على مهارة خاصة وتجريب لغوي وبلاغي يتواءم مع هويتها القلقة.

احتشاد مخيلتها بوقائع العار الاستعماري، أرسى سرديات متعددة في رصيدها القصصي والروائي، وتالياً، فإننا سنقع على مناخات متعددة في مشغلها الإبداعي، وإن تمحورت هذه الأعمال في مجملها حول التسامح والحرية وعناق الآخر بغبطة قصوى، تنطوي على أسى وغضب وحنان، وهتك عميق «لهمجية الخواء الإنساني». هذا ما نجده موزّعاً بين 14 رواية، و10 مجموعات قصصية، بالإضافة إلى أبحاث ومحاضرات وحوارات، تضيء عالماً رحباً وعميقاً وآسراً، كما في «وجهاً لوجه»، و«فحيح الأفعى الناعم» و»العالم البورجوازي الزائل»، و«ابنة برغر»... كانت روايتها الأخيرة «لا وقت مثل الحاضر» (2012)، كشف حساب شامل لأرشيف التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا.
رحلت غورديمير، وقد عاشت آلام القرن المنصرم، وطوت العشرية الأولى من القرن الـ 21 بوصفها أيقونة نضالية، لطالما كانت الصوت الأقوى في فضح «عنف الألم».

وفي منزلها في جوهانسبيرغ، رحلت نادين غورديمير مساء الأحد 13 يوليو 2014بحضور ولديها هوغو وأوريان.. ولم تذهب كتاباتها في فضح التمييز العنصري في بلادها هباءً..

(بتصرف عن جريدة الأخبار اللبنانية)

***

 الشاعر الفلسطيني عبد الرحيم محمود في ذكرى استشهاده

ولد عبد الرحيم محمود في قرية "عنتبا" التابعة لقضاء طرلكرم سنة 1913م. درس في مدرسة عنتبا الابتدائية ومدرسة طولكرم الابتدائية ثم في مدرسة النجاح الوطنية في نابلس (جامعة النجاح الآن).

عمل مدرساً للأدب العربي في مدرسة النجاح الوطنية. عندما اشتعلت الثورة الكبرى في فلسطين سنة 1936، استقال من وظيفته وانضم إلى صفوف المقاتلين في جبل النار. ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

طاردته حكومة الانتداب البريطاني بعد توقف الثورة، فهاجر إلى العراق حيث أمضى ثلاث سنوات دخل فيها الكلية الحربية في بغداد ثم عاد إلى فلسطين سنة 1942م.

اشتعلت الثورة الفلسطينية مرة أخرى سنة 1947 ضد التقسيم, انضم عبد الرحيم محمود إلى صفوف المجاهدين للدفاع عن أرض الوطن.

استشهد في معارك الشجرة بالقرب من مدينة الناصرة في 13 تموز(يوليو) سنة 1948م، لكنه قبل أن تجود روحه إلى بارئها، تمتم وهو محمول على أعناق رفاقه:‏
احملوني احملوني‏
واحذروا أن تتركوني‏
وخذوني لاتخافوا‏
وإذا متّ ادفنوني‏
ترك الشاعر قصيدته الخالدة، التي لم تقوَ السنين على تبديدها من ذاكرة العرب كل العرب:
سأحمل روحي على راحتي‏
وألقي بها في مهاوي الردى‏
فإمّا حياة تسر الصديق‏
وإمّا ممات يغيظ العدى‏
جمع شعر الشاعر الشهيد وصدرت مجموعته الشعرية الكاملة أكثر من مرة.

***

 الأديب فريد جحا في ذكرى رحيله

ولد في إدلب عام 1927.ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏بدلة‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏‏
تلقى تعليمه في إدلب وحلب وتخرج من جامعة دمشق حاملاً الإجازة في اللغة العربية عمل مدرساً ومديراً وموجهاً تربوياً.
عضو اتحاد الكتاب العرب
رحل بتاريخ 13 تموز 2005

من مؤلفاته:
1- جوانب إنسانية في تاريخنا وقوميتنا- دراسة - حلب 1959.
2- الحنين واللقاء في شعر المهجر- دراسة - حلب 1962.
3- العروبة في شعر المهجر - دراسة - بيروت 1964.
4- كتب أنصفت حضارتنا - دراسة - دمشق 1978.
5- التاريخ الحقيقي للعرب- ترجمة - دمشق 1980.
6- من حديث القلب والعقل - دراسة - دمشق 1981.
7- سيرة ابن سينا - تحقيق مع الأستاذ محمود فاخوري- دمشق 1982.
8- الياس قنصل - دراسة - دمشق 1983.
9- أبو حامد الغزالي - دراسة - دمشق.
10- لاسكاريس العرب - جان سوبلان - ترجمة - دمشق.

إعداد: محمد عزوز