علي كنعان: أمير البراءة.. إلى نضال سيجري

لم يكن دميةً
يا كوكبَ المهرجان؟
هذه سورِيَا..
حبيبةُ قلبكَ،
مسفوحةُ الأرجوان
واللصوصُ الكبارُ تنادوا على ذبحِها..
من خفافيشِ نجرانَ
حتى رعاةِ البقر
فكيف اتخذتَ قرار الغياب؟
  .   .   .
مرحباً.. يا نضال
مرحباً.. يا أميرَ الحضور البهيّ
كيف أبدعت سحرَ البساطةِ
من خجلِ الطفلِ والنبرةِ الآسرة؟
وأفعمتَ بالضحكةِ الخاطفة
قلوبَ محبِّيكَ..
بالدفءِ والطيبِ والمطر الساحليّ
رويدك، يا زارع الفرح المستحيل
في ليالي اليتامى
وأفئدة الأمهات الثكالى،
كيف تقوى على كل هذا الرحيل؟
.   .   .
أتذكَّرُ في صغري حكمةً
تشبه السالفة:
كلما مات طفلٌ..
أو احترقت بالسراج فراشة
ولدت نجمةٌ في السماء
ويوم ترحَّلت عنا..
وأطبقتَ جفنيك مستغرقاً
في سكونِ الغياب
لمحتُ على صفحةِ الأفْقِ
موكبَ نجمٍ وليد
فلتكنْ هذه الحكمةُ الغالية
موعداً زاهياً بيننا..
لا يراه ولا يجتليه أحد
مخافة أن يسرقوا
منكَ سرَّ البراءة
وتاريخ مجد الشآم.