لوركا ومحفوظ والقاسم وبدوي الجبل في ذكرى رحيلهم

فدريكو جارسيا لوركا في ذكرى رحيله

ولد في الخامس من يونيو1898 ب"فوينتي باكيروس وهي قرية صغيرة تبعد عن غرناطة، غرناطته، بعشرين كيلوميترا، من أب فلاح وأم مدرسة أدخلته إلى عالم المعرفة في سن مبكرة، ولم تكن تدري أنها بذلك حكمت عليه. كان والده يمتلك في تلك المنطقة الفلاحية الخصيبة أراض زراعية وضيعات...
نلقى دراسته في قريته ثم في "الميريا".

أما المرحلة الثانوية فتابعها بغرناطة التي كانت أسرته قد انتقلت إليها؛ غير أنه لم يظهر اهتماما بدراسته، حيث كان همه الأكبر منصبا على القراءة الحرة وكتابة الأشعار إلى جانب العزف على البيانو، مما كان يغضب أساتذته؛ فكان ينال عقابا ظلت ذكرياته محفورة في أعماقه وفي كراسة يومياته: "إنني أعرف الكثير الكثير، لكن في المعهد كانوا يعطونني صفعات هائلة...".

وبعد نجاحه التحق بالجامعة ليدرس الأدب والفلسفة، وقد حدث لفتوره وقلة حماسته خلال هذه المرحلة أن رسب في مادة تاريخ اللغة الإسبانية، لكن الحدث لم يمر في صمت، كما يحدث مع غيره، فأساتذته استاءوا منه كثيرا، وأصدقاؤه استغربوا لما يعرفونه عنه من ذكاء حاد وذاكرة قوية يحسد عليها... أما الصحفي ج. م غانيدو فقد كتب مقالة، لنقل عنها مقالة تنبئية؛ ينبه فيها أساتذته هؤلاء إلى مكانة لوركا الأدبية، وأنه "سيأتي يوم يدرسون فيه شعره ويفسرونه من فوق منابرهم تلك...".

كان من عادة الجامعة أن تنظم، في نهاية كل سنة دراسية، رحلات استطلاعية تثقيفية لطلابها تحت إشراف أساتذة الجامعة أنفسهم، وفي إحدى تلك النهايات نظم "دومينكيث بارويطا" أستاذ نظرية الأدب، رحلة إلى قشتالة والأندلس شارك فيها لوركا رفاقه، وقد كان من نتاجها كتابه الأول "انطباعات ومشاهد" الذي صدر في غرناطة سنة 1918 وهو في العشرين من عمره، وقد صدره بإهداء في ذكرى موت أستاذه "أنطونيو ساغورا" وإلى كافة الأصدقاء الذين رافقوه في الرحلة.

وفي سنة 1921 عقد صداقة عميقة وقوية مع موسيقار إسبانيا الكبير"مانويل دي فايا" الذي تلقى على يديه دروسا في الموسيقى ساعدته على صقل موهبته الموسيقية ونمت في روحه تلك الرغبة الدفينة؛ فاستخدمها، كما ينبغي، في استيعاب وتسجيل الأغاني والألحان الشعبية؛ وبالأخص الأندلسية.

وأخيراً طار إلى مدريد واستقر بها، وفي سمائها لمع نجمه الأدبي وتألق.

وفي يوم22 مارس1920 تم عرض أولى مسرحياته "الرقية المؤذية للفراشة"، لكنها منيت بفشل ذريع، فبقي بعيدا عن المسرح سنوات، إلى أن عاد إليه في فترة كانت فيها إسبانيا يعيش بقوة الحديد والنار، في ظل الحكم القمعي الديكتاتوري لأحد أدعياء الأدب الفاشلين "بريمو دي ريفيرا"، فألف مسرحية "ماريانا بينيدا" التي استوحى موضوعها من تاريخ إسبانيا النضالي، وبالضبط من قصة فتاة كانت تسمى "ماريانا"، وهي أندلسية، ومن غرناطة، أعدمت سنة 1830

وإذا كانت أولى مسرحياته تعرضت للفشل وأخرسته زمنا؛ فإن ظهور ديوانه الأول "كتاب القصائد" سنة 1921 بشر بميلاد شاعر جديد؛ كما كتب الناقد "أودولفو سالاثار" على صفحات جريدة "الشمس"، ففيه تتجلى تلك الشفافية في الصور وتنوعها، والبساطة في الأسلوب وعفويته، وبعد الرؤى، وغنى في المعنى... إلى جانب نفس وجداني صادق مع إيقاع شبيه بأغاني القرويات وأغاني الغجر.

لقد كان للنجاح الذي حققه ديوانه الأول هذا أن تفتحت أمامه الآفاق الرحبة، وشرعت له أبوابها المنتديات والنوادي... كما انهالت عليه الدعوات ليلقي المحاضرات ويشارك في الأمسيات الشعرية، وأصبح له جمهور واسع يضم جميع طبقات الشعب: من الغجري البسيط إلى المثقف المتخصص؛ ومن جملة ما تلقى دعوة من المركز الفتي بغرناطة؛ حيث ألقى فيه محاضرة حول ديوانه الذي لم يكن قد صدر بعد "قصيدة الغناء الغجري"، نظم على إثرها مهرجان كبير دام يومين.
وفي ربيع 1929 سافر إلى الولايات المتحدة مارا بباريس فلندن إلى أن وصل إلى عاصمة ناطحات السحب: نيويورك في يونيو؛ حيث عاش كطالب في جامعة كولوميا، ومن على منبرها أعاد بعض المحاضرات التي سبق وألقاها بإسبانيا، ولحن بعض الأغاني التي استمد روحها من الموشحات الأندلسية.
ولما كانت روحة التواقة دوما إلى الحرية، إلى الانطلاق، إلى التحليق بعيدا خارج أجوائها الطبيعية أحيانا، فقد تسلل مرة مبتعدا عن الجامعة، فقادته خطاه الشاردة إلى حي "هارلم"؛ الوجه المشوه والبشع لمدينة الإسفلت والحديد والورق... حيث تورق العفونة ويزهر البؤس والفقر... وحيث تتفتح عوسجات القتل المجاني، وتتأكسد التناقضات، وتتناسل وتتكاثر الخنافيس الإليكترونية في فضاءات الصخب الأسود، وحيث تتفجر أنهار الدم والعرق من أشلاء أجسام الزنوج المتآكلة، وحيث يباع اللحم القديد يثمن بخس، ويدرك الأطفال لحظة الولادة أن لا فردوس هناك ولا حب مجرد، ويعرفون أنهم إلى وحل الأرقام والقوانين العقيمة سوف يذهبون... احتك لوركا بسكان "هارلم" المضطهدين والمصلوبين دوما على أسنة الحياة،وعايش فقرهم الزنجي، ولاعب الأطفال... عاش حياتهم المريرة ورأى عذاباتهم السيزيفية اليومية، فأحس كأنه في غابة نأكل ذئابها خرفانها الوديعة، ورأى كيف تحول المادة الإنسان إلى آلة، إلى رقم، إلى لا شيئ... وكيف تقتل مدينة الورق والإسمنت والحديد إنسانية الإنسان وتمسخ روحه، طهره، براءته، بساطته، تلقائيته... وقد كان من ثمار هذه الزيارة/الصدمة واحدة من أروع قصائد ديوانه "شاعر في نيويورك" وهي قصيدة "نشيد إلى ملك هارلم.
وحين زحف صيف 1930 عاد إلى وطنه بعد زيارة قصيرة إلى كوبا... وفي نفس السنة قدمت له مسرحيته "الإسكافية العجيبة"على خشية المسرح الإسباني، ثم ألقى في "إقامة الطلبة" محاضرة حول ديوانه "شاعر في نيويورك" مع قراءة شعرية.

كما قام بجولة مسرحية على رأس فرقة تتألف من الطلبة ومن الفنانين المحترفين ، قدمت خلالها مسرحية"الكوخ"، وقد كان الغرض من هذه الجولة نقل المسرح إلى أبعد قرية، وحتى لا يبقى محتكرا من فئة قليلة.

غير أن عصفوره الداخلي اشتاق إلى نار السفر المقدسة، وحن إلى التحليق في الأجواء البعيدة، البعيدة جدا... غير الأجواء التي تعود عليها؛وهكذا ركب في "عربة من مياه سوداء"؛ وعاد في صيف 1932 إلى أمريكا، وهذه المرة إلى الجنوبية، حيث زار البرازيل، الأوروغواي، الأرجنتين... وفي عاصمة هذه الأخيرة "بوينس أيريس" استغلت إحدى الفرق المسرحية الكبرى هذه الزيارة وعرضت ثلاثة من أحسن مسرحياته وهي: "عرس الدم" و"الإسكافية العجيبة" و"ماريانا بينيدا"، كما أعاد المحاضرات التي سبق وألقاها في كل من إسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية.

ولكن أكبر كسب حمله معه عند العودة إلى وطنه هو ذاك التعارف المثمر والمتميز، ونلك الصداقة الحميمية التي ربطته بشاعر الشيلي العظيم "بابلو نيرودا" الحائز على جائزة نوبل للأدب 1971، والتي سجلها كل واحد منهما بأسلوبه الخاص وطريقته المميزة الفريدة. ففي الفصل من مذكرات بابلو نيرود "أعترف أني عشت" والمعنون ب"إسبانيا في القلب نجد تسجيلا حيا لذلك اللقاء التاريخي وكأنهما صديقان منذ زمان؛ ذلك أن شهرتهما كانت السباقة، حتى أنهما بادرا جمهور الحضور بمفاجأة أخرست البعض وأدهشت البعض الآخر، وذلك من خلال الحفل التكريمي الذي أقامه على شرفهما "نادي القلم" في فتدق "بلاثا وذلك لإفشال مناورة الخصوم.
وسقط لوركا في فجر19 آب من سنة 1936 برصاصات آثمة رمته بها بنادق كتائبية حاقدة، خارج غرناطة؛ في منطقة "بيثنار" تحت أشجار الزيتون؛ قرب نافورة، وهو لم يكتمل عقده الرابع.
وقد رثاه نيرودا بقصيدة غاضبة أشد الغضب، نقم فيها على كل شيء، فقد كان موته المفاجئ وهو في تلك السن وفي أوج عطائه رمية أصابت نصالها منه الصميم...

****

الكاتب المسرحي والسيناريست المصري محفوظ عبد الرحمن في ذكرى رحيله

ولد محفوظ عبد الرحمن في قرية التوفيقية في مركز إيتاي البارود في محافظة البحيرة شمال مصر في 11 حزيران (يونيو) 1941 وتنقلت الأسرة بين محافظات عدة بسبب طبيعة عمل الأب فبدأ عبد الرحمن دراسته الابتدائية في محافظة الفيوم وأتمها في محافظة المنيا في صعيد مصر ثم حصل على الثانوية العامة من محافظة كفر الشيخ شمال البلاد.ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏جلوس‏‏‏
والتحق بقسم التاريخ في كلية الآداب في «جامعة القاهرة» وكانت تلك الفترة غنية بمظاهر الثقافة والفنون داخل الجامعة وخارجها، إذ كتب عبد الرحمن القصة القصيرة وهو طالب وسط رفاق الإبداع في الجامعة ومنهم الناقد رجاء النقاش والروائي بهاء طاهر والشاعر السوداني جيلي عبد الرحمن.
وبعد تخرجه العام 1960 عمل صحافياً في مؤسسة «دار الهلال» ونشر قصصاً قصيرة ومقالات نقدية في صحف ومجلات منها «الشهر» و«البوليس» و«المساء» و«الكاتب» و«الرسالة الجديدة» و«الجمهورية» في مصر و«الآداب» البيروتية. وعمل سكرتير تحرير لثلاث مجلات مصرية هي «السينما» و«المسرح والسينما» و«الفنون».
وعبد الرحمن الذي نشر أولى قصصه القصيرة العام 1955 صدرت أولى مجموعاته القصصية «البحث عن المجهول» العام 1967 وتلتها رواية «اليوم الثامن» ومجموعة «أربعة فصول شتاء» ولكن المسرح كان يشغل النصيب الأكبر من وقته وجهده حيث كتب أولى مسرحياته «اللبلاب») العام 1963.
ولكن «اللبلاب» بعد انتهاء الاستعدادات لعرضها اعترضت عليها الرقابة قبل رفع الستار بثلاثة أيام فتوقف عبد الرحمن عن الكتابة للمسرح 12 عاما واعتبر تلك الفترة مراجعة لأسلوب الكتابة المسرحية.
وانتبه عبد الرحمن مبكرا إلى دور الدراما فكتب العام 1965 أول تمثيلية تلفزيونية وهي سهرة عنوانها «ليس غدا» واكتشف أن متابعي الوسيط الجديد أكبر عددا بما لا يقارن بقراء الأدب المكتوب وجمهور المسرح فكتب العام 1971 المسلسل التلفزيوني «العودة إلى المنفى» عن رواية بالعنوان نفسه للكاتب المصري أبو المعاطي أبو النجا.
وكان عبد الرحمن من أبرز رموز ما يطلق عليه بعض النقاد أدب الشاشة الصغيرة إذ كتب مسلسلات يغلب عليها الطابع التاريخي ومن أبرزها «سليمان الحلبي» و«عنترة» و«ليلة سقوط غرناطة» و«مصرع المتنبي» و«أم كلثوم» و«بوابة الحلواني» وهو مسلسل من أجزاء عدة يؤرخ لحفر «قناة السويس» الذي بدأ العام 1859 وصولا إلى نهاية عصر الخديوي إسماعيل العام 1879.
وكتب مسرحيات منها «حفلة على الخازوق» و«عريس لبنت السلطان» و«السلطان يلهو» و«الفخ» و«الحامي والحرامي» و«بلقيس» التي عرضت في القاهرة العام 2011.
وعرضت لعبد الرحمن مسرحيات في ليبيا والكويت وقطر ومصر.
كتب عبد الرحمن ثلاثة أفلام سينمائية هي «ناصر 56» الذي عرض العام 1996 و«حليم» الذي عرض العام 2006 وبينهما أنتجت له السينما العراقية العام 1981 فيلم «القادسية» للمخرج المصري صلاح أبو سيف وبطولة المصريين سعاد حسني وعزت العلايلي وليلى طاهر والعراقيين شذى سالم وطعمة التميمي وحسن الجندي والسورية هالة شوكت.
وكتب أيضا للإذاعة مسلسلات منها «طلعت حرب» عن حياة رائد الاقتصاد المصري الذي أسس «بنك مصر» العام 1920.
وحظي عبد الرحمن بتقدير كبير جسدته عمليات تكريم وجوائز في مصر ومنها «جائزة الدولة التشجيعية» العام 1972 و«جائزة الدولة التقديرية» في الفنون العام 2002 و«جائزة النيل» في الفنون العام 2013 وهي أرفع الجوائز المصرية.
وصدرت عنه دراسات وكتب منها «عاشق المسرح والتاريخ.. محفوظ عبد الرحمن في محاورات النقاد» والذي أعدته العام 2014 الباحثة المصرية سميرة أبو طالب وجمعت فيه دراسات لحوالى 30 ناقدا عربيا قدموا رؤى مختلفة لعشر مسرحيات عرضت لعبد الرحمن في كل من مصر والكويت وسورية وليبيا.
وشارك الراحل في ندوة تكريم الفنان الكبير دريد لحام بمهرجان الاسكندرية السينمائي الدولي العام الماضي حيث عبر في تصريح مؤثر عن محبته لسورية وشعبها وتقديره لصمودها الذي يدافع عن وجود العرب.
توفي محفوظ عبد الرحمن يوم السبت 19 أغسطس 2017 عن 76 عاما بعد صراع مع المرض.

****

 الشاعر سميح القاسم في ذكرى رحيله

يعد سميح القاسم، أحد أهم وأشهر الشعراء العرب والفلسطينين المعاصرين، الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والمقاومة من داخل أراضي العام 48، وهو مؤسس صحيفة "كل العرب" ورئيس تحريرها الفخري، وهو أيضاً عضو سابق في الحزب الشيوعي.

ولد سميح القاسم لعائلة درزية فلسطينية في مدينة الزرقاء الأردنية عام 1939، وتعلّم في مدارس الرامة والناصرة. وعلّم في إحدى المدارس، ثم انصرف بعدها إلى نشاطه السياسي في الحزب الشيوعي قبل أن يترك الحزب ويتفرّغ لعمله الأدبي.

سجن القاسم أكثر من مرة كما وضع رهن الإقامة الجبرية بسبب أشعاره ومواقفه السياسية.

• شاعر مكثر يتناول في شعره الكفاح والمعاناة الفلسطينيين، وما أن بلغ الثلاثين حتى كان قد نشر ست مجموعات شعرية حازت على شهرة واسعة في العالم العربي.

• كتب سميح القاسم أيضاً عدداً من الروايات، ومن بين اهتماماته الحالية إنشاء مسرح فلسطيني يحمل رسالة فنية وثقافية عالية كما يحمل في الوقت نفسه رسالة سياسية قادرة على التأثير في الرأي العام العالمي فيما يتعلّق بالقضية الفلسطينية.

مؤلفاته

1_ أعماله الشعرية:

مواكب الشمس
أغاني الدروب
دمي على كتفي
دخان البراكين
سقوط الأقنعة
ويكون أن يأتي طائر الرعد.
رحلة السراديب الموحشة
طلب انتساب للحزب/
ديوان سميح القاسم
قرآن الموت والياسمين
الموت الكبير
وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم
ديوان الحماسة
أحبك كما يشتهي الموت.
الجانب المعتم من التفاحة، الجانب المضيء من القلب
جهات الروح
قرابين
برسونا نون غراتا: شخص غير مرغوب فيه
لا أستأذن أحداً
سبحة للسجلات
أخذة الأميرة يبوس
الكتب السبعة
أرض مراوغة. حرير كاسد. لا بأس
سأخرج من صورتي ذات يوم

السربيات:
إرَم
إسكندرون في رحلة الخارج ورحلة الداخل
مراثي سميح القاسم
إلهي إلهي لماذا قتلتني؟
ثالث أكسيد الكربون
الصحراء
خذلتني الصحارى
كلمة الفقيد في مهرجان تأبينه

أعماله المسرحية:
قرقاش
المغتصبة ومسرحيّات أخرى

الحكايات:
إلى الجحيم أيها الليلك
الصورة الأخيرة في الألبوم

أعماله الأخرى:
عن الموقف والفن / نثر
من فمك أدينك / نثر
كولاج / تعبيرات
رماد الوردة، دخان الأغنية / نثر
حسرة الزلزال / نثر

الأبحاث:
مطالع من أنطولوجيا الشعر الفلسطيني في ألف عام / بحث وتوثيق

الرسائل:
الرسائل/ بالاشتراك مع محمود درويش

وكتب سميح القاسم قصائد معروفة اشتهرت في كل أنحاء العالم العربي، منها قصيدته التي غناها مارسيل خليفة، "منتصب القامة أمشي".
توفي مساء الثلاثاء 19 آب 2014 إثر مرض عضال أصابه في الكبد.

****

الشاعر بدوي الجبل في ذكرى رحيلهربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

بدوي الجبل هو الشاعر السوري الكبير محمد سليمان الأحمد بن العلامة الشيخ سليمان الأحمد وهو واحد من أعلام الشعر العربي في القرن العشرين - ولد سنة 1900 في قرية ديفة في محافظة اللاذقية بسوريا، و"بدوي الجبل" لقب أطلقه عليه المرحوم يوسف العيسى صاحب جريدة "ألف باء" الدمشقية في العشرينات. درس في اللاذقية وبدأ بنظم الشعر في طفولته وأول شبابه. ثم انغمس في حقل السياسة فأنتخب نائباً في مجلس الشعب السوري 1937 وأعيد انتخابه عدة مرات ثم تولى عدة وزارات منها الصحة 1954 والدعاية والأنباء. غادر سوريا 1956 متنقلاً بين لبنان وتركيا وتونس قبل أن يستقر في سويسرا. عاد إلى سوريا عام 1962 وبقي فيها حتى توفي يوم 19 آب 1981.
يعتبر بدوي الجبل أحد رموز الشعر الكلاسيكي العربي، تأثر شعرياً بجده المكزون حيث انعكست بعض الإشارات الصوفية في ثنايا شعره، كما تميز شعره السياسي الذي نظمه في مقاومة الفرنسيين وله قصائد غزل جميلة.
من مؤلفاته المطبوعة:
• البواكير - شعر 1925.
• الأعمال الكاملة - 1979.
ومن الجدير ذكره أن الشاعرة فتاة غسان هي شقيقة الشاعر بدوي الجبل والإعلامي منير الأحمد (الذي عرف ببرنامج مرحباً يا صباح في الإذاعة السورية) ابنه، وأن الإعلامي الأستاذ محمد منير الأحمد وزير الثقافة الحالي هو حفيد البدوي الذي قال فيه قصيدته المشهورة:
وسيم من الأطفال لولاه لم أخف
على الشيب أن أنأى وأن أتغربا

إعداد: محمد عزوز