"إحسان عبيد".. اغتراب زاده لغة فريدة وذاكرة لا تصدأ

في زمن ضاقت به سبل الحياة، كان العلم والمعرفة سبيلاً للكاتب الصحفي "إحسان عبيد" ليضع بصمته في العصر الذهبي للصحافة السورية، ومنها إلى الصحافة الإمارتية والكويتية بلغته الفريدة وتصميمه لمتابعة الرحلة.

.
ينحدر احسان من أسرة موهوبة بالأدب والكتابة، وليس سراً أن والدته إحدى شاعرات الجبل المرموقات، وينطبق الأمر على أشقائه المبدعين. عمل في الصحافة السورية لعقود. ينتمي إلى مرحلة أواسط الستينات، حيث يخزّن معلومات عن أحداث جسيمة مرت بها البلاد، وحقبة التغيرات السياسية في "سورية" والعالم العربي، عنده ذاكرة لا تصدأ، لا تكل ولا تمل، وهو قادر على ربط الأحداث والأشخاص بفنية مهنية عالية، إضافة إلى أنه يملك مخزوناً ثقافياً هائلاً في الأدب والسياسة والتاريخ. مؤسف ألا تكون قامة شامخة مثله في قلب الحدث، حيث إن عمله في المغترب حرمه من الانخراط الواسع في الحلبة الصحفية في "سورية" مع أنه عمل سنوات طويلة في الصحف الخليجية.
.
ويضيف الدكتور غسان: "إحسان" ليس صحفياً سلبياً، ليس مرآة للأحداث في كتاباته، بل له إسهامات فكرية وآراء متجددة ومبادرات تبدو صادمة لمن تعوّد التلقي السلبي، أهم ما يميز مقالاته الاتزان والهدوء وخاصة عندما يحيط المواضيع بكل جوانبها، وهو لا يجزم بتاتاً، وأغلب الأحيان يترك السؤال مفتوحاً.
.
باختصار متعة كبيرة أن يقرأ إنسان سطوراً للكاتب "إحسان"، وله شعبية كبيرة وآلاف مؤلفة من الأصدقاء والمعجبين بفكره وقلمه، فضلاً عن الأخلاق الرفيعة التي يتمتع بها».
.
ما يجدر ذكره، أن الصحفي "إحسان عبيد" ولد في قرية "ذيبين" عام 1947، خريج جامعة "دمشق"، قسم اللغة العربية، صدرت له هذا الصيف مجموعة قصصية بعنوان (العنود).

رهان حبيب