د. بهجت سليمان: بعض مستلزمات الحوار على "الفيسبوك"

[بعض مستلزمات الحوار على "الفيسبوك"]

1 الحوار أو النقاش على الفيسبوك، ظاهرة جديدة، يجري خلالها تبادل الآراء والأفكار، بشكلٍ ُمباشَر، عن بُعْد، بين أفرادٍ أو مجموعاتٍ لا يُظَلِّلُهُم سقفٌ واحد، وقد يكونون قريبين جغرافياً و مكانياً، وقد يكون أحَدُهُم في شمال الكرة الأرضية، والآخر في جنوبها.

2 وهذا يقتضي مرونةً في سياق الحوار، بحيث يستطيع كُلّ من يريد من المتحاورين، أن يبدي رأيه وأن ينتظر الجواب أو الأجوبة على ما قاله.

3 كما يقتضي ضرورةَ التحلّي باللياقة العالية واللباقة الرفيعة في إبداء الراي، و عدم اقتحام الحوار بِرُوحٍ عدوانية اتهامية، واحترام نافذة الحوار التي يجري فيها تبادل الأفكار.

4 وكذلك عدم نسيان أنّ الغاية من الحوار، هي تبادل و تلاقح الأفكار، وصولاً إلى تكوين أفضل رأي ممكن حول المسألة التي يجري الحوار عليها..
وليست غايةُ الحوار، تسجيلَ مواقف ولا عَرْضَ العضلات ولا حَشْرَ الآخرين ولا تَوَهُّمَ العِصْمَة..
ولا بُدّ من تلافي تشويش الحوار، بفذلكاتٍ بعيدة عن سياق الحوار، وباستعراضاتٍ تدفع بالحوار، خارج ساحته و دائرته.

5 وهناك آلافُ نوافذِ الحوار المفتوحة على الفيسبوك..
بحيث يتمكن كل من لا بجد نفسه منسجماً، فكرياً و نفسياً، مع إحدى هذه النوافذ، أن يغادرها إلى أي نافذة أخرى.

6 من الضروري الإبتعاد عن التزمت والتشدد و التعصب، في فرض رأي معين، واحترام الآخرين وآراءهم، مهما كنت مختلفاً مع تلك الآراء.

7 الخلاف في الآراء، لا يعني الخلاف مع أصحاب تلك الآراء..
فقد تكون انت المخطئ، والآخر هو المصيب، حتى لو اعتقدت بعكس ذلك.

8 لا يجوز التهجُّمُ الشخصي من قِبَلِ أحد أطراف الحوار على طرفٍ آخر، مهما كان الخلافُ في الآراء، عميقاً وواسعاً.
بل يجب كبح جماح النفس و تفنيد رأي الطرف الآخر، والإشارة إلى وجوه الخطأ فيه، وتبيان البديل الذي تراه صائباً.

9 ضرورة الإعتراف بالخطأ، في حالِ تَمَكُّنِ الطرف الآخر من تبيان وجوه خطأ ما تقوله، والعودة إلى جادة الصواب..
لِأنّ الغاية الأولى من أيّ حوار، هي البحث عن الحقيقة "الحقيقية" وليس البحث عن "الحقيقة" المرغوبة.

10 وَأَمَّا الميزة الرائعة والأهمّ، فهي قيام صداقات حقيقية، فكرية ووجدانية، في هذا العالم الإفتراضي، مع عشرات ومئات الناس، الذين لم يتصادف أن التقوا مع بَعْضِهِم سابقاً، ومع ذلك باتوا من أقرب الناس إلى قلبك وعقلك.

****

[قمة النفاق.. وسخرية الأقدار]

1 أمريكا تحارب الإرهاب!

2 بريطانيا تحارب الإرهاب!

3 فرنسا تحارب الإرهاب!

4 "إسرائيل" تحارب الإرهاب!

5 آل سعود يحاربون الإرهاب!

6 تركيا تحارب الإرهاب!

7 قطر تحارب الإرهاب!

8 فقط "إيران" و "حزب الله" يدعمانِ الإرهاب!

9 يا (عالَمْ) يا (هوووووووه):

• كفى استخفافاً بعقول البشر.
• كفى دجلاً ورياءً واحتيالاً وتزويراً.

10 يامن تَدَّعونَ محاربةَ الإرهاب.. يكفي أن تتوقفوا عن دعم الإرهاب، وعن توظيفه وتشغيله وتثميره في مشاريعكم ومخططاتكم، لكي يجري القضاء على الإرهاب.

11 أنتم من أوصل الإرهاب إلى ما هو عليه اليوم، من قدرة فائقة على القتل والتدمير والتفحير والتخريب، في هذا العالم.

12 ووحدها سورية الأسد كانت قُطْبَ الرَّحَى ورأسَ الحَرْبَة والسيفَ البَتّار، في الحرب على الإرهاب في هذا العالم..
و معها رجال الله في لبنان وخارجه، وإيران الثورة؛ والحلفاء الروس، وشرفاء العرب والعالم.