ياسين الرزوق زيوس: ثأرٌ يُدميه الوفاء!
لا تَعُدْ يا حبُّ من أحزان ثأري
فأنا اليومُ الذي قد ذاع قهري
و أنا البيتُ الذي قد بتَّ هجري
و على أرض المنايا باع قتلى العشقِ زهري!
ها أنا مايا قتيلٌ تملأُ الطعناتُ ظهري
هل أعادي مَنْ غَدَتْ بالوجْدِ أديار سرِّي؟!
ها أنا مايا أُميتُ الصوْتَ في أجداث جهري
ها أنا أستحضرُ الصلبان من آياتِ برِّي
لن يعودَ الحبُّ حبَّاً مُذْ سبى الأحبارُ دهري!
أنتِ مايا مَنْ ذَبَحْتِ الشَّمسَ في أحلام بدري!
أنتِ مايا مَنْ خَنَقْتِ الله في أكوان صبري!
أنتِ مايا مَنْ أجولُ العُمْرَ فيها كي أرى خيري و شرِّي
أسْتحِقُّ الظنَّ فعلا
أستحِقُّ الوهم نبلا!
أستحقُّ القتلَ عمدا
أستحِقُّ البعد قصدا
أستحِقُّ النفي قسرا
أستحقُّ الموت زعرا
قربيَ المجنونُ في مرساكِ يسعى
كيف ينجو مَنْ أتى مرعاك يرعى؟!
لنْ أُبيحَ القتلَ في أرض الضحايا
لنْ أُجيز السبيَ في عهد السبايا
سَأُجازي مَنْ يُبيح الظنَّ في أعماق صدري
ودّ عُمرٍ يا قصيد الشِعر يا نثر الهوى كالروح يسري
سأُبادي مَنْ يُجيزُ الفتح في إركاع فكري
فتح مجرىً فوق نهري
سأُنادي في فتاوى الشكِّ بحري
سأُحِيلُ الشكَّ ماءً مِنْ عصا موسى سَيَجري!
أبعثُ العُشَّاقَ مُذ ماتوا على أطلال مايا يُوقِظونَ العِشْقَ مِنْ سحري!
قلبُ مايا سوفَ يؤوي هاهنا منفى وفا الإنسان طوعاً
وجه مايا صفحةُ النور الذي في الكأس سُكري
وجه مايا ثورةُ الفجر الذي لم يُصْغِ و الهجرانُ عتمٌ قد طغى و الوصلُ أمري
بالوفا في وجه مايا بيننا ما سوف يُبري..