ليندا ابراهيم: فتنة ليل دمشق...
يوسُفُ.. لا تتركنِي في غَيَابَة الجُبِّ..
للعتمةِ تسَربلـُـني.. تكـفِّـنُـني بثوبٍ من سافياتِ القهـرِ..
رُوحي المصلوبةُ على عيدانِ الغربةِ تنهشُها أنيابُ العمرِ المرّ..
و يدايَ مغلولتانْ.. و أبي ينتظرني..
فخذ يديَّ بينَ يديكَ.. يا أمينَ خزائنِ العمر..
****
أندهُك.. أناديك..
من أقصى وريدِ العمر لأقصى نبضات الرُّوح..
أناديك.. و أجهشُ بتفاصيلِ وجهِك...
أناديكَ.. و روحي تبكي روحَك..
أناديك.. ودمي يُعْوِلُ بِاسْمِك...
أناديك.. وبي عَوَزُ الأصَمِّ لِصَوتِك..
أوَ لم يهُدَّك شوقُك إليَّ.. مثلي أنا بشوقي إليك..؟
أوَ لم تَتعب من الترحال عبر موانئ روحكَ الغريبة
أيُّها المنذورُ للعواصف.. ومِحَنِ الأرواح..؟
أوَ لم يتعبْ منكَ التَّعب.. يا عاشقَ الغيم..؟
يا ابنَ الغِيَابْ... يا ابنَ الإيَابْ..
يا ابنَ السَّفرِ... يا ابْنَ الرَّحيلْ..
يا رفيق الحزن... يا صانع الفرح..
يا وطناً.. حيث لا وطن..!
من أقصى وريدِ العمر لأقصى نبضات الرُّوح..
أناديك.. و أجهشُ بتفاصيلِ وجهِك...
أناديكَ.. و روحي تبكي روحَك..
أناديك.. ودمي يُعْوِلُ بِاسْمِك...
أناديك.. وبي عَوَزُ الأصَمِّ لِصَوتِك..
أوَ لم يهُدَّك شوقُك إليَّ.. مثلي أنا بشوقي إليك..؟
أوَ لم تَتعب من الترحال عبر موانئ روحكَ الغريبة
أيُّها المنذورُ للعواصف.. ومِحَنِ الأرواح..؟
أوَ لم يتعبْ منكَ التَّعب.. يا عاشقَ الغيم..؟
يا ابنَ الغِيَابْ... يا ابنَ الإيَابْ..
يا ابنَ السَّفرِ... يا ابْنَ الرَّحيلْ..
يا رفيق الحزن... يا صانع الفرح..
يا وطناً.. حيث لا وطن..!
****
تغلغلْ عميقاً عميقاً...
تَقَصَّ مكامنَ الشَّهوة في عسجَدِها..
واسجُدْ في مَلَكُوتِ رغبَتِها.. أيُّها العابِد
غُلَّ قصِيّاً قَصِيّاً.. و عُبَّ من مظانِّ الفتنةِ البتول..
تَرَشَّفِ الشَّهَقاتِ القَصِيَّاتِ.. أيَّهَا الظامئ..
اعتمر أحلامك.. و غُذَّ الخطى في مسالكها الوَعْرَةِ النَّدِيَّة..
أيُّهَا العَاشقُ.. أيُّهَا العَاشق..
تَقَصَّ مكامنَ الشَّهوة في عسجَدِها..
واسجُدْ في مَلَكُوتِ رغبَتِها.. أيُّها العابِد
غُلَّ قصِيّاً قَصِيّاً.. و عُبَّ من مظانِّ الفتنةِ البتول..
تَرَشَّفِ الشَّهَقاتِ القَصِيَّاتِ.. أيَّهَا الظامئ..
اعتمر أحلامك.. و غُذَّ الخطى في مسالكها الوَعْرَةِ النَّدِيَّة..
أيُّهَا العَاشقُ.. أيُّهَا العَاشق..
"من مخطوط قيد الطباعة لدى الهيئة السورية للكتاب بعنوان:
"منمنمات دمشقية"
****
وجهُكَ العاشقُ... أم فتنةُ ليلِ دمشقَ؟!...
ها هو قاسيُونُ الهائمُ يطوِّقُ جسدَها..
بينما يداكَ تصُوغانِ نمنماتِ الغَوايَة حولَ خصري...
عيناكَ الغارقتان في يمِّ عينيَّ... روحي الغارقةُ في بحرِ عبيرِكَ
بريقُ عيوننا إذ نَهَبُ الأماكنَ سِرَّنا المكنونَ في الرُّوح..
و تمضي..
وأجهشُ بكلِّ ألمِ الحنينِ إليكَ...
و تمضي..
مخفياً فائضَ روحِكَ خلف ابتسامةٍ نديَّة مُشَاكِسَةٍ كَعَادَتِك..
ضُمَّني إليكَ ناياً و أنينَهُ..
ضُمَّني إليكَ كماناً و جرحَهُ..
يا لَفَدَاحَةِ حنيني قَبْلَك..
يا لَفَدَاحَةِ روحي في غيابِك..
غيابِكَ الشَّهيِّ كقاسيون..
الحاضرِ أبداً كفتنةِ ليلِ دمشق..
ها هو قاسيُونُ الهائمُ يطوِّقُ جسدَها..
بينما يداكَ تصُوغانِ نمنماتِ الغَوايَة حولَ خصري...
عيناكَ الغارقتان في يمِّ عينيَّ... روحي الغارقةُ في بحرِ عبيرِكَ
بريقُ عيوننا إذ نَهَبُ الأماكنَ سِرَّنا المكنونَ في الرُّوح..
و تمضي..
وأجهشُ بكلِّ ألمِ الحنينِ إليكَ...
و تمضي..
مخفياً فائضَ روحِكَ خلف ابتسامةٍ نديَّة مُشَاكِسَةٍ كَعَادَتِك..
ضُمَّني إليكَ ناياً و أنينَهُ..
ضُمَّني إليكَ كماناً و جرحَهُ..
يا لَفَدَاحَةِ حنيني قَبْلَك..
يا لَفَدَاحَةِ روحي في غيابِك..
غيابِكَ الشَّهيِّ كقاسيون..
الحاضرِ أبداً كفتنةِ ليلِ دمشق..