حجّةُ المايا تعرِّش على ياسمين دمشق عودةً فتتعتَّقُ عشقا!

ياسين الرزوق زيوس

وقف الغريبُ على باب وطنٍ يبحث عن موتٍ شريد فلم يجد في دفتر السياسة حبَّاً تسوسه دمشق, و حينما ضاعت دمشق في أشعار الحبّ وقف الشاعر على غيمةٍ كي يبعث المطر حيث تنادي الشآم طلَّاب قربها بأبجدية بعثت من أوثانها التوحيد و من توحيدها الأوثان لِيتحدَّ الحبُّ في وزارة العشَّاق لا في وزارة الأوقاف التي خرجت من أهلتها لتضرب الصلبان و من صلبانها لتضرب الأهلَّة حتَّى جاء يسوع ببشراه لا لينشد أحمد و خرج أحمد من خرافات الهجرات لا ليطلب رأس يسوع فالتقيا على جمع دم الحسين كي يترأسَّا محافل الجنة و التبشير برأس الحقيقة حيث الوطن يشفي الجميع بالجميع, و لن ندع الآس مزاراً للعشَّاق في القبور حيث تتطاير رؤوس العشق و العاشقين, و لن ندعه في مكة أو المدينة أو الحجاز, بل سنعلم حجيج الياسمين في دمشق كيف يمطرون الحياة بالبعد عن اللات و العزَّى و بالقرب من بوذا و نيتشة و زرادشت و بتبجيل بعل حينما قتل القداسة و صلبها في الملكوت كي يتلاشى حيث يغرق اللاهوت فيعلن مقتل ما تبقى منه من أشلاء تحتلُّ الشرق العربيّ لا لتنقذ قبائل المايا بل لتعلن صحوة المايا على صرخة العشق الأخيرة قائلةً يا دم الحب دع مسراك في قلب الإنسان لينبض أكثر و أكثر فهل من مجيب إلا الشاعر ياسين الرزوق زيوس في الأبيات التالية؟!:

يستأصلُ الآس الذي سمع النبا
قبر الضلالة في نداءات الصبا
أتهاجر الأطيار أعشاش الهوى
كي تصلب العشّاق في شام الربى؟!
مايا تعود إلى قصائد سرّها 
و السرّ في جهر الخلائق حُوربا !
أغريب عشقٍ في القبور سيلتقي
من بوحه المقهور بعضاً غُرّبا؟!
لن يستفيق على حراب حروبه
مقتول أمسٍ بالشآم معذّبا
أتحاربين اليوم ظلّ محارَبٍ
لن يخسر الأموات مهما عُذّبا؟!
عودي بألف محبّةٍ بحروفها
لا تتركي الآس الشريد مغرّبا
سيعاتب التاريخ ظلم عشيقة
و الظلم في العشق المصاب لِيُندبا !
لا تندبي هجرانك القاسي هنا
فالشام في عينيك أمست مأربا ...