د. بهجت سليمان: نحن مسؤولون عن صناعة الحاضر والمستقبل وليس عن الماضي

[نحن مسؤولون عن صناعة الحاضر والمستقبل، وليس عن الماضي]

1 الأمم التي تنهش رموزها ليست أمما حية.

2 والإسرائيليون اخترعوا رموزا لا وجود لها وقاموا بأسطرتها.. بينما يهشم بعضنا رموزه التاربخية.

3 ومن يظن أن التاريخ، يمكن إعادة كتابته، من وجهة نظره، يكون واهما.

4 و لذلك من الأفضل أن يجري الحديث عما يجمع وليس عما يفرق..
وأن نتحدث عما يزيدنا صلابة ومناعة وحصانة، وليس عما يزيدنا ضعفا و تلغيما وتسميما.

5 و عندما يكون الحديث عن التاريخ، انتقائيا أو رغبويا أو فئويا أو مزاجيا، لا يجدي فتيلا، بل يزيد الطين بلة.

6 والأمم الحية، لا تتطلع إلى الماضي، إلا من خلال الرموز المتفق عليها أنها إيجابية، ولا تنبش ولا "تبحبش" في التاريخ، لتنشر الروائح الكريهة فيه.

7 و رغم ما يقال بأن من ليس له ماض، ليس له مستقبل.. فإن المستقبل يمكن صناعته، سواء كان الماضي مشرقا أم مظلما، بل حتى بدون ماض..
والدليل أن الدولة الأعظم حاليا في العالم (أمريكا) هي بلا ماض وبلا تاريخ.. حتى أن تاريخها القصير هو تاريخ مخز ومشين، رغم عظمتها.

8 والتاريخ ليس ملك البعض، لكي يعيد تشكيله كما يريد.. بل هو بعجره وبجره، تاريخنا الذي لم نصنعه.. ولكنه هو الذي صنعنا.

9 ومن يرون تاريخهم مخزيا، فذلك شأنهم.. ولكن عملية تغييره، تكون بصناعة حاضر ومستقبل أفضل منه، وليس يشتم الماضي والغرق فيه.

10 فيا أحبتي، ل تتشابك أيدينا ول تتلاحم عزائمنا، ول تتضافر عقولنا.. كي نتمكن من صناعة مستقبل جديد، نتفوق فيه على أجدادنا..
بدلا من شتم ولعن بعض رموز تاريخنا، سواء السلبي منها لدى البعض منا، أو الإيجابي لدى البعض الآخر.

*****

؟هل صحيح أن سورية ليست عربية!

● منذ عدة سنوات خلال هذه الحرب الشعواء على سورية، وحتى اليوم، تصاعدت الحرب على عروبة سورية، ليس فقط من أعدائها، بل من بعض أصدقائها ومُحِبّيها..

● وفي هذه المعمعة الفكرية والثقافية والإعلامية، جرى نشر مقال عنوانه (سوريا ليست عربية) في موقع يسمى:

( سلسلة الوعي) ( سوريون حول العالم)

ثم نقلته عنه عشرات المواقع ومئات الصفحات..

● و لذلك كان لا بُدّ لنا، انطلاقاً من الواجب القومي والوطني والأخلاقي، وفي إطار تفنيد بعض جوانب تلك الحملة الظالمة على سورية، بذريعة الحرص عليها، من خلال التشكيك بعروبتها..

● أن نقوم، وسنقوم، بنشر ردّنا على ذلك المقال في حديثنا الأسبوعي القادم (حديث الثلاثاء  "26").