د. قيس نيّوف: كيف يعلمون الدين في فنلندا؟

كيف يعلمون الدين في فنلندا:
خلال العقد الماضي أصبحت التربية الدينية على نحو متزايد موضوع اهتمام سياسي، ومجالات مهما لالتقاء الثقافات، وأصبحت جزءا من ترسيخ المواطنة ومن المتوقع أن تلبي احتياجات المجتمع الفنلندي ذي التعددية الآخذة بازدياد.
تتضمن المناهج الرئيسية الوطنية الفنلندية عام 1914 وصفا لمهمة المادة الدراسية، بهدف التركيز على ماهو مشترك بين جميع أشكال الأديان المختلفة. وفيما يأتي جزء من وصف لمهمة المادة الدراسية فيما يتعلق بدمج التربية الأخلاقية في التربية الدينية:
(إن تعليم الدين يدعم قدرة التلميذ على المشاركة في الحوار داخل الأديان وبينها، وبين مختلف الآراء العالمية. يشجع هذا التعليم التلاميذ على احترام الحياة وصون الكرامة الإنسانية واحترام مايعتبرونه هم وغيرهم مقدسا.

في عملية التعليم والتعلم يتعرف التلاميذ إلى جانب التفكير الأخلاقي في الدين الذي يدرسونه وفي الديانات الأخرى كذلك، ويتم تشجيع الطلبة على التأمل الشخصي في المسائل الأخلاقية. يدعم التعليم المعرفة الذاتية للطلبة كما يدعم أيضا تقدير الذات، ويعمل على تطوير المهارات الحياتية في جميع مراحل التعليم الأساسي. يوفر هذا التعليم للطلبة عناصر لبناء هوياتهم وتقييمها، بالإضافة إلى رؤية مستقلة للحياة وللعالم، كما يدعم تعليم الدين الارتقاء بالتلميذ وصولا إلى أن يصبح عضوا مسؤولا في مجتمعه ومن ثم إلى أن يكون مواطنا عالميا).
وإليكم كيف شرح أحد معلمي التربية الإسلامية ذلك للطلبة:
(أنت مسلم فنلندي. شخص ما يمكن أن يكون مسيحيا فنلنديا، ويمكن لشخص آخر أن يكون بوذيا فنلنديا. فنحن نقبل ذلك، نحن نعيش هنا معا.. لقد خلق الله كل البشر. إذا كان هناك من يعتقد أن المسلم لايستطيع العيش هنا،أو أن مسلما يعتقد أنه يحب ألا يعيش مسيحي في بلده، ليعلم الجميع أن هذا أمر خاطئ)


*****

في فنلندا أيضا التربية الدينية مادة أساسية في كل من المدارس الشاملة والثانوية، ويمكن للطلبة الذين لاينتمون إلى أي مجتمع ديني ولايرغبون في تعلم الدين، اختيار مادة تسمى (أخلاقيات وفلسفة الحياة)