غضبة الله المنتشي في طواف الكأس الأخير
ياسين الرزوق زيوس
كان الله يشرب من ذاته ذوات العالمين
وصلت قرقعة كأسه إلى جبريل
قامت حوّاء تبحث عن كأس آدم
زليخة كانت في ركنها تهذي
يوسف كان دون قميص
موسى أضاع يده في جيوب الرأسمالية
آدم ضرب رأس الخليل فشجّه
ابراهيم أهدى سكينه إلى إسماعيل
انقلبت آسيا على فرعون ربها
أنا ربكم الأعلى
ظلت في مهدها الإسرائيلي تؤلّف توراتها
سارة خدعت امرأة العزيز
كان وزير الثقافة في مخدع الملك
زوجة الملك كانت ترتل تبرجها
نسيت أوسلو زوارها
الزائرون توافدوا إلى أستانة
بقيت جينيف تبحث عن عشيقها
امرأة العزيز تفقد عزيزاً كل يوم
الحرب لم تضع أوزارها
وزير التقانة نسي تقنية التبرج
وزير ألأوقاف أوصى بتقنية السدول المنسابة الرقراقة
نسيت حوّاء ورقة التوت في صحراء الربع الخالي
أسقط آدم ورقته دون دراية
نزلت عقوبة الأوراق المقضومة
نسي ابن سلمان ورقة أمه في الطواف الأخير
سمع الله طرقات عديدة
لم يفتح أيوب باب الصابرين
يسوع رفع صليب الحقيقة
غضب الله غضبة زلزلت الأرض و السماء
تشققت جدران التربية فهدمت أركان البقاء
بقيت أمم الشرق و الغرب تحت ركام إسرافيل
بقي إسرافيل ينفخ دون هوادة
لم يبق حجر على حجر
وزير النفط كان على موعد مع يونس
الزيت في بطن الحوت كان غالياً جداً
لا دعم إلا بالضرائب
وجد موسى جيبه فارغاً إلا من سواد وجهه
يوسف لم يجد أزرار قميصه
يونس أغلق فم الحوت و كمّ فاهه
وزير المالية جائع يبحث عن أسماك الحواريّ!
لم يبق في ميدان اللغات إلا مستشرق يبحث عن مترجمين!
و ما زال الشعب يترجم غضبة الله في كل رحلة شتاء و صيف مع الوزراء و رئيسهم الذي احتل زاوية من زوايا الزمن الأخير
قامت القيامة فبان سراب الشعوب و الحكومات
نطق الله قولته الشهيرة:
ما زالت في فمي ذوات الخالدين فهلِّموا إلى الخلود أيها الجياع
و ما زال الجوع مستمراً!