يحيى زيدو: تعالي إن استطعتِ.. و إن لم تستطعي

حين أكون وحيداً..
يلزمني الله، و شيء من الطمأنينة و الدفء
حين تكونين معي..
يرسل الله بكل تلك الرسائل الجميلة لي
باسمك أرتق ما نقص من اسمي.. فاعتنِ بي
و ضمِّدي هذا الطريق الذي يسيل من قدميّ
أريد أن أصعد معكِ درج المعنى خطوتين
لأطلَّ على ما أنفقته من لغوٍ، و من حديثٍ ضعيفٍ
عندما كنت اكتب عن قوامك السهل الممتنع
لستُ حزيناً على شيء سوى أنه لم يخرج مني آنئذٍ
غير أخطاء البلاغة، و بلاهة النقد
مع ذلك سأحبك أكثر كلما خانتني اللغة
و سأدفع بهذا الشهر شهوراً إلى الأمام
لعلَّنا نلتقي في موسم الخصب
سانتظرك هناك و أنا بكامل قيافتي اللغوية
فتعالي إن استطعتِ.. و تعالي حتى إن لم تستطيعي
تعالي كما الماء السخي من فوق جبلٍ في الشتاء
يأتي طائشاً.. و متهوراً
تعالي برعونةٍ.. و ادخلي فصلي الأخير بلا استئذان
ثمة طريق يؤدي إليَّ.. يتسع لاثنين
في الحبِّ.. كلُّ شيء يتسع لاثنين
الضحكة العابرة على شيء عابرٍ
تلك الموسيقى.. و الكتب المتناثرة في المكان
و الزهور الفوضوية التي تبرعمت في غير موعدها
و شرفتي التي تطل على مشهد البحر يضحك للمطر
لهذا كله.. لا أشعر أنني وحيد في هذي اللحظة
إنما لسببٍ ما.. أجلس لوحدي
كشجرةٍ قطعوا ظلَّها
فتعالي.. لربما حين تأتين
يعود لي ظلِّي الذي يؤنسني و يكمل معناي