علاء درباج: بهجت سليمان قيمة ثقافية وجوهر وجودي
نظرا لأهمية الموضوع لم أحتمل تأجيله
فهو برسمكم وأمامكم كآخر منشور لي في هذه السنة
1 - دائما ما نسمع
بالفن الملتزم, الأدب الملتزم, الطرب الملتزم, وغيرها
ولكن هذا الالتزام لِما ذكرنا
لا يحقق لا شهرة ولا جمهورا
لأننا بكل بساطة أمام جمهور الزاحل والهابط
والمشكلة الكبرى
والمعاناة الثقيلة أن الإدارة والكوادر هي من هذا الجمهور
لذلك لا عتب إن هُجيَ المتنبي وٲُنكر المعري
ولا حزن لو غنت ام كلثوم من جديد وكنت المستمع الوحيد في مسرحها
2 ـ بالأمس أرسل لي أحد الأصدقاء مقالا عن بوداي يضع فيه مقارنة بين أدونيس والدكتور بهجت سليمان وفورا ذهبت إلى الصفحة لأتأمل حوارية الطرح ضمن التعليقات
فوجدت أن «البوم يهجو الصقر بعش غراب»
3 - أنا لا أدافع عن الدكتور بهجت سليمان
كما أني لا أعرفه على الأرض وصداقتنا هي صداقة أفكار بالرغم من أنه اعترف وأني أعترف بعدم تقارب الأفكار في عدة محطات سأذكر فصولها لاحقا.
لكن الذي أعرفه أني كتبت عن سفير سوريا قبل أن أعلم
أنه الدكتور بهجت سليمان صاحب الصفحة الثقافية
(خواطر ابو أبو المجد).
وهنا بصفحتي بعض الأخوة يعلمون ذلك بمن فيهم كاتب وضابط متقاعد كنا قد تحدثنا عنه سويةً وأترك له حرية وحق التذكر والتعريف
4 - فالدكتور قيمة ثقافية وجوهر وجودي
اعتلى قمة الاحترام والوعي
ولا يتعدى احترامي له عن كونه يمثل حالة نادرة لما ذكرنا تخولني احترامه وتمكنني من الإضاءة على برنامجه وأهدافه.
ولا يذهب ٲحد بكم إلى اتهامي بالمديح..
لأنه آخر همي وصفحتي طردت الكثير من الشخصيات المؤثرة بموقع القرار..
وكان بالإمكان الاستفادة من مديحهم لو أني خلقت لذلك كما يدعي (ٲهبل قرشاي) عن جمهور الدكتور بهجت الذي ٲنا منهم وبفخر طالما أن عمره النضالي أكبر من عمري الوجودي, كما أن صفحتي المتواضعة باسمي والكبيرة بكم كتبت وسمّت واعترفت لكثير من الشخصيات غيره وأنتم الشاهد.
5 - وعندما وصفنا شخصية الدكتور بهجت سليمان
ب (صاحب الموسوعة الثقافية المرعبة) وصفناه من باب حق..
لأن الثقافة المرعبة هي من يحملها رجل يمتلك الكمال في ظل النقص والانتقاص الواضح أمامنا..
ولو تأملنا ماكتب وما يكتب للاحظنا التنوع والمتانة والهدف في ومن مواده وللاحظنا الالتزام في قضاياه ومبادئه العائدة للوطن في الدرجة الأولى وله في الدرجة الثانية عكس عائدية كتاباتي وكتابات أي أديب أو شخص آخر.
لذلك (قلناه بالمفكر)
6 - فهو إبن دولة وليس إبن طرقات وهو إبن الخطاب والردود المحسوبة والمنظمة وليس إبن العشوائية
فطين البصيرة بعيد التأمل..
يملك من الوعي ما يمكننا النهوض به ومعه قدما
ولن أظلمه في أي مقارنة لكن للتنويه.
7 - والتنويه نقد جائز.. أنه عندما كان الدكتور بهجت سليمان، منذ ربع قرن، يحاضر بالسياسة والاستراتيجية المنبثقة من علوم مدرسة الأسد.. وبحضور قائدنا الشاب بشار الأسد حينها.
8 - كان السيد بوداي يبحث عن حقيقة الخلاف الاستراتيجي بين معاوية و عائشة و عائشة مع علي كي ننهض قدما بالفتنة.
9 ـ ونعود للمقارنة بين العظيمين الأديب الكبير أدونيس والدكتور القدير بهجت سليمان بالميزان الذي نصبه بوداي والذي يعتبر فخا وليس ميزانا
وأجمل مافي ذلك الفخ أنه أدان بهجت سليمان من خلال أنه رمز وطني ثقيل مطلوب لمحكمة العدل الدولية
10 - فهل طَلبت تلك المحكمة غير الشخصيات المؤثرة بعالمنا المقاوم ?
11 - من ثم اتجه البوداي لمحاسن أدونيس الذي لم يقرأ له ومساوئ الدكتور بهجت والتي وصلته كتقارير كيدية من أعدائه وأعداء الوطن وعلى أساس هذه المقارنة انتصر أدونيس بالمقارنة البودايية البدائية.
ولاعجب لو قارن في قادم الأيام بين لاعب كرة و فنان
وأقنع جمهوره أن لاعب كرة القدم سجل أهدافا أكثر من الفنان .. كون جمهوره جمهور المحاكمات يحب الزاحل وجاهل في تنظيم أفكاره
(مع احترامنا طبعا لمن هم غير ذلك)
والذَين أتمنى منهم و عليهم التصدي لأي محاولة فتنوية هدفها خلق بلبلة مدعومة.
12 - فمن غير المفترض أن تكون سلبيات
الدكتور بهجت سليمان:
- أنه لايشتم العروبة
ـ لا يخوّن صلاح الدين والشخصيات التاريخية
ـ لا يعطي على حزب البعث
- لا يهادن في حب الوطن.
13 - فهل هذا الوعي وهذا التصالح مع الوطن ومجتمعه الواعي والتصالح مع الذات نقمة و وجب من خلالها معاداته؟
14 - وهل هذا الالتزام التام صفة عصمة أم صفة معصية?
15 - لن نزيد ولن نهاجم أحدا بالرغم من كوننا ٲصحاب حق..
لكن نتمنى من الطيبين التدخل لوقف ما من شأنه تفريقنا
وتمزيق نسيجنا الوطني المقاوم..
والذي به تم الرهان علينا من قبل أهم وأعظم شخصيات المقاومة وعلى رأسهم:
الزعيمان القائد الدكتور بشار الأسد وسماحة السيد نصرالله أدام الله طاقة حضورهما ودمتم بود ووطن.