د. بهجت سليمان: جردة آخر السنة

■ جردة آخر السنة ■

1 – التاريخ يُكْبِرُ الشجعان ويُخَلِّدُهُم، ويحتقرُ الجُبَنَاءَ ويَلْعَنُهُم.

2 – تُعاشُ الحياةُ مَرَّةً واحِدَة، إنّها فُرْصَتُك الوحيدة لكي تحيا فيها من أجل الآخرين.

3 – الشهادةُ في سبيل الوطن والأهل والأحِبّة، أرْقَى أنواع الحياة في هذا العالم.

4 – طالتِ الحياةُ أمْ قَصُرَتْ، فلا قيمةَ لها، إذا لم يَعِشْ صاحِبُها من أجْلِ قضيّةٍ كبرى.

5 – أنْ تكونَ نَبْعاً يَسْقِي الآخرينَ ويَرْوي ظَمَأهُمْ، خَيْرٌ من أنْ تكونَ مُسْتَنْقعاً يحتفظ بالماءِ لِنَفـسِه، ولا يروي ظمَأ أحد.

6 – كلّما زادت قدرتكُ على العطاء المادّي والروحي، كلّما ازدادت واجباتُك في خدمةِ الآخرين.

7 – أنْ تكونَ قادراً على العطاء وخدمةِ الآخرين، ثم تتهافَتُ على الأخذ وإيذاءِ الآخرين، فَمَوْتُكَ حينئذٍ أفْضَلُ من حياتِك.

8 – لا تتَشاوَف ولا تَغْتَرّ، مهما ارْتَقَيْتَ في سُلَّمِ السلطة والشُّهْرة، لِأنّ أولئك الذين تَتَشاوف عليهم، هم أصحابُ الفضل في ما أنت فيه وعليه.

9 – العدوّ المكشوف، أقلُّ سوءاً وخطورةً من “الصّديق” الجَبَان.. أو المنافِق.

10 – لا تُمَنِّنْ وطَنَكَ بالتضحية في سبيله، فَلَوْلاهُ لَمَا كُنْتَ على وجه الأرض.

******

■ عندما يكون الوطن مريضاً ■

● عندما يكون الوطن مريضاً، فالتعامل الصحيح معه، يجب أن يكون برفق ودفء ودقة ورقة، تقتضي من أبنائه أن يعطوه المَصْلَ من جهة، وأن يبثّوا في نفسه الأمل والفرح من جهة ثانية، بدلاً من التجهم والسوداوية و إغلاق الدنيا بوجهه.

● نعم.. الوقاية خير من العلاج.. و نعم.. المريض هو الذي يذهب للطبيب..
ولكن الطبيب لا يقول له: لا فائدة من علاجك، لأن مرضك مُسْتَشْرٍ!

******

وجاءَ لِغَزْوِنا، تُرْكٌ و رُومٌ
و أعْرابٌ وشِيشانٌ و سِنْدُ

و كُلُّ حُثَالَةٍ في الكَوْنِ جاءَتْ
لِتَقْتُلَنا، ولَكِنّا نَصُدُّ

و أمّا غابةُ الأوغادِ فينا
بنو صهيونَ، مَبْغاهُمْ يُرَدُّ

سٓيَلْقٓوْنَ النّهايَةَ، عَنْ قريبٍ
و دَوْلَتُهُمْ و هَيْكَلُهُمْ يُهٓدُّ

لِتَغْدو الشّامُ، أصْلَ الكَوْنِ دَهْراً
و تَبْقَى دُرَّةَ الأزْمانِ؛ أُسْدُ

صباح المجد من شام تهادت
لتصنع نصرنا، والنصر وعد