د. بهجت سليمان: زنابق الصباح

■ زنابق الصباح ■

1 القاعدة الذهبية، لكلّ مشتغل في الشأن العام، هي التفاؤل بالمستقبل، مهما كان الأفق قاتماً، وبثّ روح الأمل واستنهاض الهمم.

2 التفاؤلية الساذجة المسطّحة، بدون أساس..
والتشاؤمية المفرطة المغرقة في السوداوية..
كلتاهما تتنافيان مع الحياة.. وكُلٌ منهما أخطر من الأخرى.

3 البعض يتعامل مع الوطن، وكأنّه (سنونو) يحلّق في سمائه، أثناء فصل الربيع فقط..
أمّا الشرفاء فيتعاملون مع وطنهم، كالنمل والنحل، في دأبهم وصبرهم في السرّاء والضرّاء، طيلة وجودهم على قيد الحياة.

4 مَن ليس منسجماً مع نفسه، كيف سيكون منسجماً مع الآخرين؟!
فتصالح مع نفسك أولاً، وانسجم معها.. لتتمكّن من الانسجام مع غيرك.

5 معيار تحضّر البشر، سواء كانوا أفراداً أم جماعاتٍ أم أحزاباً أم دولاً، هو قدرتهم على التعايش والتفاهم مع من يختلفون معهم في الرأي أولاً..
وقدرتهم على الحوار الهادئ، للوصول إلى أكبر مساحات مشتركة معهم، ثانياً.

6 (مثقفو الناتو) محترفون في فنّ الانتهازية المتأصلة في نفوسهم، والمتجذّرة في عقولهم..
ومن الصعب أن يُظهروا غاياتهم الحقيقية على السطح – إلّا مَن كان منهم مُسَطّحاً – لكنهم يحرصون دائماً على تغليفها، بِمَسْحَة فلسفية، او مسحة أخلاقية، أو مسحة دينية..
وكلما زاد منسوب الانتهازية الهائل لديهم، ازدادت سماكة المسحة.

7 أولئك المثقفون الذين احترفوا اللَّطْم على الخدود، والتذمّر، والندب..
إنما هم يَعْرِضون مشاكلهم الذاتية والنفسية، تحت رداء الصالح العام والحرص عليه، والدفاع عنه..
وحقيقة الأمر أنهم يريدون (الصالح العام) مطيةً لذواتهم..
والتجارب أثبتت أنّ أمثال هؤلاء (الردّاحين) كانوا مثلاً أعلى في الانتهازية المفرطة، عندما أتيح لبعضهم أن يَشْغَلَ مراكزَ سلطوية مرموقة.

8قِيَمُ المرء المنبعثة من صميم تكوينه النفسي وتجربته الذاتية، والتي يؤمن بها، بوعي أو غير وعي..
هي التي تحدّد قناعاته ومواقفه الحقيقية، وخاصةً في المنعطفات والأزمات.

9 عندما يَنْصُبُ لك، عدوُّك، فخاً، وتُحسن التعامل مع هذا الفخ.. فإنك تحوّله إلى فرصة..
وعندما يتيح لك، صديقُك، فرصةً، ولا تُحسن استثمارها.. فإنك تحوّلها إلى فخ.

10المهمّ في السياسة هو: الفاعلية السياسية..
وفي الاقتصاد: الجدوى الاقتصادية..
وفي الإعلام: الانعكاس، والأثر الذي يخلّفه.

******

■ المقترحات الناجمة عن المرارة الشخصية ■

● عندما تنطلق بعض الآراء والمداخلات، من أرضية النقاط السوداء، أو الرمادية، في تاريخ أصحابها..
أو من منطلق المرارة الناجمة عن خيبة أمل أصحابها، من عدم تحقق بعض طموحاتهم و آمالهم الشخصية..

● تصبح تلك الآراء والمداخلات قبض ريح وكلاما ينتهي مفعوله بانتهاء الإدلاء به، هذا إذا كان له مفعول..

● ومثل تلك المقترحات، لا تساهم في حل أي مشكلة.. بل تضيف مشكلة أخرى إلى سلسلة المشاكل القائمة.