د. نوفل نيّوف: في مديح السواد
في مديح السواد
*
لا الليلُ،
ولا الشراشفُ المطعونة بصرير اليأس والبرد،
لا ذاكرةُ الشرِ العصيةُ على البياض،
ولا أسنانُ سوادكِ تحت قناع النسيان:
لا شيء يعيد العاصفة إلى بيت الصبرِ
من بيت النار.
تجوب الليلةُ تضاريسَ الليل
حاملة بشِمالي كأسَها التي
أضلَت وشلّت جبينَ القمر
ويُمناي.
قد غداً لا أكون
قد يكون الغُراب يتثاءب حسرةَ البياض
وتكون الحسرةُ وردةً سوداء
تزيِن الصبحَ بما فاتني الليلةَ
تذيب دموعه على المشتتين
يرحل الأحباب:
خبزُنا اليوميّ ينقُص كلّ ساعة
يتركون لنا حصتهم ممّا نفتقده من ملحٍ وكهرباء،
من طمأنينة وأملٍ بسكَّرٍ مغشوش.
متحسِّراً أحلم برؤية امرأة بحاجبين طبيعيين.
لا يرتوي عطشُ ماء لا تترقرق صورتكِ فيه
"...ذهَبَ الزمانُ وأنتَ منفرِدُ".
أيها الخيط،
الإبرة أيضاً تبحث عن الضوء.
30/1/2017
*******
فجر الجمال ولمسة يديكِ
صداقةٌ، شعرٌ وماء خيَال، ـ
قال غصن لا تغرّه العصافير.
كلّما ازداد حبّي لك
ازداد خوفي عليك، ـ
ردّدتْ نملةٌ جوّالةٌ في الشرايين.
29/1/ 2015