قصر القضبان... قصيدة نثر

                             (القصر هو الذى طُعن فيه الحبيب)

روحى تحْتبس فى قضبان القصْرْ.

ولذيذ الحياة ولّى بطعنات الغدْرْ.

أسلسل نفسى.

أتحسّس جُرْحى.

تخور وتُهدُّ قوّتى.

تنتحر عزيمتى.

بقايا من قلبٍ خربْ.

يتنفس على وميض خفتْ..

من طعنتها تنطلق أوجاعى.

ُأكبُّ على رأسي فى جمْر ذكرياتى.

اجْثو جثْواً.

أحْبو حبْواً.

رافعاً راية الاستسلام يأساً.

على جمر نضيجٍ يشتعلْ.

أنصهر على أوتار يأس ينْفجرْ.

ما أتعسه من قصْرْ؟

وما ألعنه من حبْسْ؟

ما نفع فيه عبْد ولا عرْسْ.

هدّنى ظلام اليأس.

لابد أن أنطلق من رسْف القيوْدْ.

أنطلق محطماً السّدوْدْ.

أتقلّد بالأمل والعزيمة وأنطلقْ.

أبْرئُ من جراحاتى وأنطلقْ.

ها هو العرس يطلُّ من الآفاقْ.

عليه فاه الأملْ.

يُرسل مُحطّمٌ القيوْدْ.

ومعه مطيّة السفرْ.

نتحرر من ذُلِّ الأسْر, أسر اليأسْ.

عُرْسٌ بنورٍ يتنفّسْ.

عُرْسٌ بزهْر يترعْرعْ.

ورياضٌ تفدْفدْ.

أعيش فى قصر جديدْ.

قصْرٌ بلا طلول.

أو كوخٍ صغيرْ.

بلا طعنة حبيب.

لن أستسلم.

لن أستسلم.

لن أستسلم.

                         بقلم: ابراهيم امين مؤمن- مصر