يحيى زيدو: غيمةٌ في كتابِ الورد
كأنَّكِ محالٌ من خيالْ
كغيمةَ ترقصُ.. لغةٌ مطرُكِ
و روحيَ نصٌّ لمْ ينفَتِحْ على وهجٍ سواكِ
طريقي إليكِ سطورٌ
على حوافِها انتثرَ شجرُ الكلامْ
أمطري.. أمطري.. أمطري
قلبيَ لا يجيدُ سوى اقتراف الأخضرِ و الانتظارْ
كالنايِّ.. لايعرفُ سوى ارتكاب الصبابةِ و الغناءْ
قبلَ الماءِ رأيتُكِ
صدى صلاةِ السواقي في المساءْ
لا شيء قبلكِ أجملَ منك
لا شيء بعدكِ فيه بهاءْ
ارقصي.. ارقصي.. ارقصي
و تهادي موجةً في حضنِ هذا الأزرقِ الصاخبِ
أو قوسَ قزحٍ يحدبُ على الأرضِ نثراً من سماءْ
انسكبي في كأسي نبيذاً.. أو حبقْ
و انهمري عليَّ ضوءً أو عبقْ
و كوني قنديلَ روحي
كلما داخلتني العتمةُ اغتسلتُ
بما شعَّ في قنديلكِ من ضياءْ
و تَوَهَّجْتُ على قراءاتٍ و رؤىً بديعةْ.
فأفتحُ كتابَ الوردِ.. و أقرأ:
أجملُ ما فيكِ... بحرُكِ و الغمامْ
و أحسنُ ما عندي.. أيِّلٌ يحرسُ ينابيعكِ
ليس يعطشُ.. و ليس ينامْ